الكتلة الديمقراطية تطالب لجنة تهيئة الحوار بتوضيحات وتحذر


تحصلت صحيفة «العودة» على خطاب صادر عن قوى إعلان الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، بتاريخ 21 أكتوبر 2026، وجّهته إلى أعضاء لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، عناية أعضاء المسار السياسي، طالبت فيه بتقديم إجابات واضحة ومحددة بشأن تفويض اللجنة وصلاحياتها، وأهداف الحوار، ومعايير اختيار المشاركين، والجهة المخولة بتحديد الأجندة، إلى جانب الضمانات الكفيلة باستقلالية اللجنة وحيادها.

وطرح الخطاب، الذي تحصلت عليه «العودة» من مصادرها، ستة محاور رئيسية تتعلق بطبيعة العملية السياسية وحدود مسؤوليات اللجنة، في خطوة تعكس رغبة الكتلة الديمقراطية في الحصول على توضيحات بشأن القواعد التي ستُدار على أساسها عملية الحوار، والجهات التي تملك سلطة تحديد مساراته ومخرجاته.

وفي مقدمة استفساراتها، طالبت الكتلة بتحديد طبيعة التفويض الممنوح للجنة وحدود صلاحياتها، وتوضيح ما إذا كان الحوار يستهدف معالجة جذور الأزمة السودانية والتوافق على أسس بناء الدولة والتحول المدني الديمقراطي، أم يقتصر على ترتيبات انتقالية واستكمال مؤسسات الحكم في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، مع تحديد موقع وقف إطلاق النار ضمن متطلبات تهيئة المناخ.

كما أثارت الكتلة مسألة العلاقة بين المسارين السياسي والأمني، متسائلة عن الآليات المعتمدة لمعالجة القضايا المشتركة بينهما، في ظل إعلان عدم مشاركة المكون العسكري في الحوار السياسي.

وفي ملف المشاركة، تساءلت عن الجهة المخولة بتحديد القوى المدعوة وأجندة الحوار، وما إذا كانت اللجنة ستنفرد بهذه المهمة أم ستُحسم بالتوافق بين الكتل والقوى السياسية والمدنية المعنية. وطالبت بتوضيح المعايير الموضوعية التي ستُعتمد في توجيه الدعوات، والضمانات التي تكفل مشاركة عادلة ومتوازنة للقوى السياسية والمدنية في الداخل والخارج، دون إقصاء يستند إلى معايير غير معلنة.

وخصّص الخطاب محوراً لاستقلالية اللجنة، مطالباً بتوضيح الضمانات المؤسسية التي تحول دون تأثر قراراتها وتوجهاتها بالجهات التي تقدم لها الدعم السياسي أو المالي أو اللوجستي، فضلاً عن تحديد الجهة التي تخضع لها اللجنة في أعمالها ومخرجاتها.

وأكدت الكتلة الديمقراطية، في ختام خطابها، أن الإجابة عن هذه الاستفسارات ستساعد القوى المعنية على فهم طبيعة العملية ومراحلها وحدود مسؤوليات اللجنة، وتمكّنها من تحديد مواقفها على أسس واضحة.

ويضع الخطاب أمام لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني تساؤلات تتصل بجوهر العملية السياسية، لا سيما حدود التفويض، وسلطة تحديد المشاركين والأجندة، وضمانات الاستقلالية، وهي قضايا يرتبط حسمها بتوضيح القواعد المنظمة للحوار قبل المضي في مراحله المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى