بكري المدني يكتب: نظارة الجعليين والبلد الحضرانة!

الطريق الثالث
قبل أيام قرأت إعلانا مدبجا لصديقنا عثمان العمدة ناظر الشايقية وهو يهنيء ود البيه ناظر االجعليين بسلامة العودة للبلاد من الاغتراب الطويل.
ناصحت قبل سنوات طويلة الذين سعوا لإحياء نظارة الشايقية بأن يعملوا للمناطقية وليس القبيلة وذكرتهم تلك الأيام بأن غالب رموز المنطقة في الفن والشعر والسياسة ليسوا من قبيلة الشايقية وإن كانوا من الشايقية المنطقة ولكنهم تركوا كل ما ذكرت وهاجوا لقولي بأن صلاح قوش ما شايقي!!
سكت وحقيقة أن قوش كان ولا يزال عبدلابي من بلل نواحي مروي وليس في دمائه نقطة دم واحدة من قبيلة الشايقية!
سكت وأصبح صديقنا عثمان العمدة – ناظرا للشايقية الممتدة على طول منحنى النيل ولم تعلو نعرة القبيلة على صرة الأرض وعثمان يستحق الريادة فوق ناس البلد – شايقية وعرب!
أشعل منطقة االجعليين مؤخرا شاب اسمه عبدالباسط عبدالله – وسيم الطلة فتح الله عليه أبوابا من الرزق وحب أن يلعب في المساحات الفاضية لعله يصيب مجدا وزعامة!
ناصحت عبدالباسط هذا أن يعمل للمنطقة وليس القبيلة واستشهدت بتجارب المناطق المعاصرة – عمدة لندن وعمدة نيويورك وعمدة باريس ولكنه صم آذانه حتى أصبح مضربا للتندر والسخرية من أهلنا الفسباكة والإسفيراب!
تسبب العمدة عبدالباسط عبدالله في زعزعة إستقرار و إستمرار الناظر ود البيه الذي أنهى اغتراب عقود من الزمان بالمملكة العربية السعودية وجاء يحمى النظارة من سطو العمدة عبدالباسط!
قليلا وسوف يكتشف الناظر ود البيه نفسه أن ( البلد دى حضرانة) لا فيها عمدة بريسوه ولا ناظر بقدموه وقد يعود الرجل الى اغترابه بعد أن يطمئن قلبه!
لقد فشلت من قبل محاولات صديقنا البرلماني احمد المكابرابي في إحياء الإدارة الأهلية للجعليين عندما ضاقت عليه مواعين السياسة ولكن اجتماعات حجر الطير التى نظمها مكابرابي فشلت وطار الطير وبقي الحجر ثابتا على الأرض والمكابرابي نفسه ذهب للميرغني مستشارا أو شيئا من هذا القبيل ولا دخل للقبيلة به!
اتابع بإستغراب هذه الأيام – كذلك – المناوشات الإسفيرية بين البعض على النت بين أنصار نظارة الميرفاب والرباطاب
لا أعرف من يريد أن يلعب في عدادات المنطقة لكنى مطمئن أن النظارة هناك لن تتجاوز كلمة للتاريخ وسمحة القدلة فوق مختار!
هذه بلاد كان إن غضب فيها الطفل تحدي رفيقه قائلا (جيب ناظرك زاتو!) فكيف بها وقد شاب وشاخ الطفل ؟!
رحم الله صديقنا العمدة حاج علي صالح والذي كان يقول لي متندرا على نفسه انا عمدة سابق وميت لاحق!



