الحقيقة المره يا سعادة رئيس الوزراء

على مسؤوليتي/ بقلم/ جعفر همد

دكتور كامل ادريس رئيس وزراء السودان فرصته في الحكم والسلطة التى بحث عنها مراراً وتكراراً، جاءت إليه في وقت عصيب، وكان الله يقول لعبده هذه طلبتها واكثرت اللحاح ولك ذلك (لعلك) تكون من اهل الصلاح والاصلاح في وقت البلاء والمحن وقلة الحيلة التي تحتاج الى الحلم وحسن التدبير والتدبر.

كان الرجل مولع بالانتخابات العامة التي كانت حاضرة وكان حاضراً فيها منتخبا بصفة السوداني الذي يريد خيراً لبلاده والعباد، في السابق خاض الرجل تجارب من اجل الفوز بالسلطة ثم وبعد سقوط النظام حضر الى الخرطوم وحسب ما تناولته بعض الصحف من مصادرها المطلعة ان الرجل كان مرشحاً الى جانب اخر يطمح لمنصب رئيس الوزراء.

لا احد لديه ادنى فكرة عن كيفية الترشيح ومن كان يقف خلف هذا ومن يقف خلف ذاك، آلية الترشيح وطريقة الاختيار كانت غامضة رغم ان البعض كان يرى ان ترشيح الاولى كان من قبل كرتي او الحركة الاسلامية والاخر جاء عن طريق دعم بعض دول الاقليم وبعض الاحزاب التي شاركت كرتي وبعض الاسلاميين انفسهم في اسقاط البشير.

تردد في وقت سابق ان بعض شيوخ الطرق الصوفية كان لهم دور في قراءة مستقبل لم يأت حتى تاريخ اللحظة حيث ان تنبأت لرجل ما تمت تسميته بالصالح وصاحب العهد الذي يخرج بالسودان الى بر الامان حيث يأتي العالم الى السودان باحثاً عن ظل يقي من الحر.

عاد كامل من حيث اتى ثم حدثت مستجدات في الساحة السياسية فظهر مره اخرى ثم دون ان يعرف الناس من كان خلف ترشيح الرجل كان يودي اليمين الدستورية رئيساً للوزراء.

في المؤتمر الصحفي كان كامل ادريس يمسك بكتاب من تأليفه ويعد الشعب ان ما بداخل هذا الكتاب خطته سوف يعمل على ان تترجم الى واقع ملموس وان القادم افضل للسودان والسودانيين.

استبشر الناس خيراً برجل تحدث بعدد من اللغات التى يجيدها ومعنى ان يجيد القول قد لا يعني انه يجيد الفعل الحسن والتنفيذ والعكس يكون صحيحاً في كثير من الاحيان.

توقع الشعب السوداني الكثير جداً من كامل ادريس حتى ان البعض كان ينظر وينظر فترة انفراجه يكون فيها السودان قبلة للعالم اجمع حيث لم يكن ذلك من فراغ بل هو امر استنبطه الناس من خلال حديثة الذي ادلى به اليهم وكان بصيغة المؤكد الذي يكون واقعاً لا محال.

حسناً ماذا حدث… وكيف لتك الحماسة ان تتبخر وصولاً الى ما نحن عليه الآن، من يقف خلف الفوضى التى تضرب بالدولة في كل مجالات الحياة ليصبح المحتفى به منتقدا من الكل وبصورة محزنة وصلت حد العداء بين القلة القليلة التى ترى ان الرجل يستحق فرصة اخرى وبين السواد الاعظم الذي يطالب برحيله.

نقد رؤساء تحرير بعض الصحف وصل حد فتح البلاغات واجراءات قانونية يرى بعض الصحفيين انها محاولة لتكميم

الافواه ويجزم اخرون ان مثل هكذا افعال لا تصدر ولا تبدو انها بيد رئيس الوزراء، ولكن ربما كانت بيد دائرة ضيقة تحيط به وهي مستفيد اول من عداء الرجل للكل حتى وان كان ذلك على حساب نهضة هذه البلاد ونجاة انسانها من التردي الذي اصاب كل شيء حتى الاسواق.

ما الذي اوصل رئيس الوزراء الى هذه المرحلة بل ومن خلف ان يكون له عداء مع كتاب وصحفيين ليس بيدهم غير (قلم) لكتابة الحقيقة المجردة والنقد حتى وان كان في غير موضعه، أليس من الافضل الالتفات للنهضة واعادة الاعمار ومعاش الناس من كل تلك الاخبار السالبة عن الحكومة التى تلاحق الصحفيين لمجرد انهم يكتبون الحقيقة التى وصلت اليها البلاد بتعند البعض للاراء الخاصة والمصالح الضيقة.. اخشى ان لا يكون لرئيس الوزراء علم بكل ما يدور او ان الذين يحيطون به او بعضهم يخفون عنه حقائق كان يجب ان يعلم بها قبل ان ينفض الناس عنه، كما حدث ويحدث الآن.

موخرا لا احد يعير اهتماماً لما يقوم به فخامة رئيس الوزراء ولا شيء على الساحة الآن يدلل بان حكومة الرجل اصابت نجاح في اي من الملفات الخدمية التى لها علاقة بمعاش الناس وحياتهم اليومية.

ياسعادة رئيس الوزراء، لا الصحفيين الذين يقدمون النقد (مجانيين) ولا الشارع الذي يطالب برحيل الحكومة ووزراء هذه الحكومة (مجانيين) ومن لا يتقبل النقد يعلم في قرارة نفسه انه ضل الطريق ولا حاجة للشعب بمن يكابر فوق جراحاتهم وحاجتهم للحياة الكريمة.

غلاء اسعار ونفاد وقود انقطاع مستمر للكهرباء اساسيات الحياة منعدمة ورئيس الوزراء او المحيطين به لا يريدون احد ان يتحدث او يشتكي او ينتقد الوضع المختل هذا.

وصلنا للدرك الاسفل في كل شيء والحقيقة (المره) يا سعادة رئيس الوزراء ان الحكومة تحتاج لتغيير عاجل قبل ان يثور عليها الشعب والبلاد لا تتحمل ولا تحتمل فوق الذي كان ولا يزال من تمرد وقتال اشياء اخرى مسكوت عنها.

القوات المسلحة والقائد العام رئيس مجلس السيادة واركان حربه تقع على عاتقهم مسؤلية كبيرة وهي انهاء التمرد وقطع الطريق امام التدخلات الخارجية وفرض هيبة الدولة من اجل هذه الوطن

القوات المسلحة والقوات الامنية مهمتها حماية ارواح العباد وحفظ البلاد والمحافظة عليها بالحيلولة دون تفكيكها والعبث بامنها وسلامتها ووحدة اراضيها.

مهمة القوات المسلحة والهدف من انشائها تقوم به على اكمل وجه لذلك على الحكومة ان تقوم أيضاً بدورها وعليها ان تتقبل النقد البناء من اجل تقويم الاداء حتى لا تتكرر الاخطاء.

رئيس الوزراء يفقد في كل يوم بعض من مؤيدي حكومته والذين لم يبقى منهم القليل والسبب في ذلك هو معاش الناس والسبب في ذلك غلاء الاسعار ونفاد الوقود والانقطاع المستمر للكهرباء والمياه.

على الحكومة اما ان تنهض او ان تستقيل

او تقال، الوضع لا يحتمل اكثر والسودان أولاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى