المليشيا تبتز معدناً في “النهود” وتهدده بالترحيل إلى سجن “دقريس”

النهود: خاص – العودة

في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، كشفت مصادر لـ “العودة” عن حادثة ابتزاز وتوقيف استهدفت أحد العاملين في قطاع التعدين التقليدي بمنطقة “فوجا” شمال مدينة النهود بولاية غرب كردفان.

تفاصيل الحادثة

بدأت الواقعة عندما أوقفت عناصر من المليشيا الشاب (المعدن) وقامت بتفتيش هاتفه الشخصي، حيث عثرت على محادثة مع أحد أقاربه، وهو ضابط في لواء “البراء بن مالك”المساند للقوات المسلحة السودانية. وعلى إثر ذلك، تم اقتياد الشاب والتحقيق معه وتوجيه اتهامات له بموالاة النظام السابق (الفلول).
وبعد أيام من الاحتجاز، وضعت عناصر المليشيا الشاب أمام خيارين:دفع فدية مالية قدرها 3 ملايين جنيه سوداني أو الترحيل القسري إلى سجن “دقريس” بمدينة نيالا.
وتحت وطأة التهديد بالترحيل إلى السجن سيئ السمعة، اضطر الشاب لدفع المبلغ المطلوب مقابل إطلاق سراحه، مع قيام عناصر المليشيا بمصادرة هاتفه الشخصي.

سجن “دقريس”: مقبرة الأحياء في دارفور

تستخدم مليشا الدعم السريع التهديد بالترحيل إلى “مدينة الخير الإصلاحية”، المعروفة شعبياً بـ “سجن دقريس”، كأداة لترهيب المدنيين وابتزازهم.
و يقع السجن على بعد 25 كيلومتراً غرب مدينة نيالا (ولاية جنوب دارفور)، وتحديداً في بلدة “دقريس” بمحلية السلام.
ويعد السجن من أكبر وأسوأ معتقلات المليشيا في إقليم دارفور، حيث تم ترحيل مئات المعتقلين إليه من مختلف ولايات السودان (الخرطوم، الجزيرة، كردفان، ودارفور)
وتشير التقارير إلى ممارسات وحشية داخل المعتقل، تشمل التعذيب وسوء المعاملة، في ظل غياب تام للرقابة القانونية أو الإنسانية.

النهود.. حصار وانتهاكات

منذ سيطرة المليشيا على مدينة النهود في مطلع مايو 2024، تزايدت وتيرة الانتهاكات ضد المواطنين، والتي شملت الاعتقالات التعسفية، الابتزاز المالي، والتضييق على سبل كسب العيش، وسط اتهامات للمليشيا بممارسة سياسات ترقى إلى التطهير العرقي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى