عبود عبدالرحيم يكتب : حقوق الإنسان ومفارقات الدعامة

من جهة أخرى..

نحاول جاهدين استرجاع بعض ما علق بالذاكرة من المشاهد الصادمة لاندلاع الحرب في 15 ابريل قبل 3 سنوات من مثل هذا اليوم، كان أكثر الناس تشاؤما يقولون انه انقلاب لن يصمد كثيرا أمام ما نعرفه عن الجيش في التصدي لمثل تلك المحاولات الانقلابية، ولكنه لم يكن إنقلابا فتحول سريعا الى حرب دموية كارثية دخلت كل بيت سوداني.

نسترجع ونتذكر كيف كانت إدارة الاعلام بالدعم السريع تدعونا لتغطيات صحفية خاصة بفعاليات تتعلق بحقوق الانسان، خلال فترة امتدت لاكثر من عام ونصف العام، هل يعلم اهل السودان من ضحايا الانتهاكات الفظيعة ان من فعل بهم ذلك كان يتلقى تدريبا من خبراء دوليين يعلمونهم مبادئ المحافظة على حقوق الانسان وحماية المدنيين؟!.. وكنا شهودا للاحتفال بتخريج أفراد الدعم السريع وحصولهم على شهادات التدريب في مجال التعريف بقوانين حقوق الانسان في حالتي الحرب والسلام، هل كان كل ذلك مشهدا تمثيليا تحول فيما بعد الى واقع (كابوس)؟، كيف يتدرب حامل السلاح على حماية حقوق الانسان من منظور ديني وقانوني واخلاقي، ثم يرتكب أبشع تلك الانتهاكات؟ قتل الأبرياء العزل، وسرقة ونهب ممتلكات الناس، وحرق البيوت واغتصاب النساء؟.

قبل 3 سنوات اندلعت الحرب وتمددت رقعة الانتهاكات الفظيعة التي وثقها القتلة أنفسهم بهواتفهم الجوالة، قتلوا الأبرياء العزل في الخرطوم، ارتكبوا الانتهاكات في ودالنورة، الجنينة، شرق الجزيرة، الفاشر، كردفان وغيرها من أنحاء البلاد.

وفي تقديري بالتزامن مع هذه الذكرى مطلوب من تلك المؤسسات الأممية الدولية والاقليمية المنفذة للتوعية والتدريب ان تتخذ قرارا بنزع سجلات البرامج والشهادات من منسوبي الدعم السريع المتمردين، ان سحب الشهادات هو موقف أخلاقى تتبرأ به مؤسسات التدريب من دماء وأعراض ضحايا آل دقلو في السودان.

وفي السنة الثالثة لحرب المليشيا التي شهدت ايضا التورط الفاضح لدولة الامارات في دعم الحرب ضد اهل السودان.

في الذكرى الثالثة للحرب المفروضة على اهل السودان، نجدد الثقة في قواتنا المسلحة وحملة السلاح دفاعا عن الأرض والعرض، انهم قادرون على دحر المليشيا ومرتزقتها والسياسيين من عبدة الدرهم الإماراتي، ستمضي القوات المسلحة ان شاء الله من نصر الى نصر لتشتيت المليشيا، وتمكين الاستقرار في بلادنا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى