عبود عبدالرحيم يكتب :  اثيوبيا.. التنكر لحق الجوار

جهة أخرى..

حتى عهد قريب قبل الحرب، كنا في السودان ننظر الى “الحبش” اخوة أعزاء، يعشون بيننا ويمتلكون مثلنا العقارات ويجدون فرص للعمل ربما لا تتوفر لنا، وكانت الحكومة الاثيوبية تحتل مكانا جميلا في النفس السودانية، وعندما حدث التغيير وكتب الجيش السطر الأخير في عهد البشير، كان رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي مكان ترحيب القوى المدنية والقيادة العسكرية على السواء فكان أبرز القادة من ضيوف التوقيع على الوثيقة بقاعة الصداقة.

لكن يبدو ان مياه كثيرة جرت تحت جسر العلاقات السودانية الاثيوبية، بلغت الحد الذي وجدنا اثيوبيا تجعل من أراضيها لتهديد الامن والاستقرار ببلادنا، ونافذة تعبر منها مليشيا الجنجويد، والمسيرات عابرة الجدود، لتفتك بأهل السودان.

وخلال الفترة الماضية تحول المشهد بالحدود الاثيوبية الى عدوان متواصل على الشعب السوداني، ومشاركة في جريمة الحرب الكبرى، تنطلق الطائرات المسيرة لتستهدف المدنيين وتهدم المؤسسات الخدمية للشعب السوداني.

كذلك أصبحت الاراضي الاثيوبية ملتقى لصناعة المؤامرة ضد السودان، فالاجتماعات تنعقد وتنفض في أديس ابابا لصناعة المؤامرات ومناصرة مليشيا آل دقلو.

اراضي اثيوبيا اصبحت منصة انطلاق للهجوم والعدوان على السودان، خدمة للمتآمرين، ولكن الشعب السوداني أدرك الحقيقة مبكرا، وتصدى مع القوات المسلحة لكل محاولات الاختراق عبر الحدود، انطلاقا من إدراكه حجم المؤامرة الاثيوبية والتي ستكون أول من يحترق بنيرانها.

وتابعنا عبر القنوات الاخبارية، كثافة الزيارات المتبادلة بين ابوظبي وأديس ابابا تحمل وفودا من هنا وهناك لاستهداف اهل السودان، “وعض الايدي” التي امتدت بالخير لاستقبال شعب اثيوبيا وهم يعيشون وسطنا دون مساءلة او ملاحقة قانونية.

حتما سيحيق المكر السيئ باثيوبيا وسلطاتها، لانها لم تحفظ حق الجوار، والجيش السوداني سيلقن الحبش دروسا في التعامل كما فعل من قبل في مواجهات الشريط الحدودي، اثيوبيا ستدفع الثمن غاليا بتهورها وقبضت ثمن بخس من تمويل الدراهم او وعود الشراكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى