منظمة الهجرة الدولية: تدفق كبير للعائدين لمناطق سيطرة الجيش

الخرطوم– العودة
كشف رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في السودان، محمد رفعت، عن عودة نحو 1.8 مليون نازح إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في ولاية الخرطوم، وهو ما يمثل أكثر من 40% من إجمالي السكان الذين نزحوا عن العاصمة جراء النزاع.
وأوضح رفعت في تصريحات لـ”الشرق” أن هؤلاء العائدين يواجهون واقعاً معيشياً بالغ الصعوبة، في ظل افتقار هذه المناطق للخدمات الأساسية الضرورية، وعلى رأسها انقطاع خدمات الكهرباء والمياه، فضلاً عن تعطل القطاع التعليمي. وأشار رفعت إلى أن معظم النازحين اختاروا العودة إلى ولايات الخرطوم، والجزيرة، ونهر النيل، مدفوعين بشعور نسبي بالأمان، إلا أنهم لا يزالون يواجهون مخاطر جسيمة نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة التي تودي بحياة عدد منهم بشكل متكرر.
وفي سياق متصل، حذر رفعت من التبعات المأساوية لتوسع رقعة النزاع، مشيراً إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة أصبحت تشكل تهديداً وجودياً للمدنيين، حيث تسببت في سقوط 80% من الضحايا خلال العام الماضي. كما لفت إلى موجات نزوح قسرية جديدة، حيث شهدت الأشهر القليلة الماضية فرار 130 ألف شخص من إقليم كردفان، و40 ألفاً من ولاية النيل الأزرق، في وقت يواجه فيه السودان تحديات مناخية قاسية تسببت في نزوح 26 ألف شخص جراء الحرائق الناتجة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وعلى صعيد جهود الإغاثة، كشف رفعت عن عوائق لوجستية وأمنية تحول دون وصول المساعدات، مؤكداً أن قافلة تابعة للمنظمة وموجهة إلى إقليمي كردفان والنيل الأزرق لا تزال عالقة منذ أكثر من 45 يوماً دون أن تتمكن من الوصول إلى وجهتها.
وتعكس هذه الأرقام، التي تضع إجمالي النازحين داخلياً في البلاد عند حاجز الـ 8.9 مليون شخص، مدى تعقد المشهد الإنساني، حيث لا يزال النزاع المسلح يدفع بآلاف المدنيين نحو مسارات النزوح المستمر، في ظل ظروف تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار والخدمات الأساسية.



