عيد أضحى مبارك

*وفي واد غير ذي زرع عند البيت المحرم يقف الخليل إبراهيم عليه السلام..*
*وحيدا.. بلا أنيس.. وبلا معينات حياة..*
*لم يك يدري حينها وجهته القادمة.. فقد استحكمت في نفسه استحالة الحياة في هذا المكان القاحل ..*
*فكان أمر الله أن “أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق”..*
*والقدرة البشرية والعقل البشري يدرك أن الصوت لن يتجاوز الوادي مهما علا..*
*وتلك استحالة ثانية ..*
*ولكن الأمر رباني..*
*فكان أذان سيدنا إبراهيم لأهل الأرض..*
*وكان التدافع من كل فج عميق.*
*لتكون مكة..وتكون الشعائر.. ويكون الحج كل عام.*
*ولما رأى سيدنا إبراهيم كل هذا كان الدعاء المشهود..*
*”رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير”..*
*فتذوب الاستحالة بأمر الله.. ويصبح القفر جنة.. وتصبح الوحشة مهوى لأفئدة المؤمنين.. وتعمر أطهر البقاع بالأمن والأمان والرفاهية.*.
*إن الحج لعبرة.. ووقفة.. تخبرك أنه لا مستحيل طالما أنك ترفع يديك لرب السموات والأرض..*
*ها هم الحجيج.. حفاة .. عراة .. ملبين .. حامدين .. شاكرين.. وموحدين .. يتقربون إلى الله بكل هذا الرهق.. ويرجون رحمته..* *ونحن في زمرتهم نبكي.. ونسأل الله العفو والمعافاة في الدين.. والدنيا والأهل والولد..*
*عيد أضحى مبارك..*
*وكل عام وأنتم بخير*
…..
*محبكم: يس علي يس*
*زفة ألوان*
*مايو 2026*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى