سراج الدين مصطفى يكتب : التجاني حاج موسى .. ما بعد رحيل ماريا !!

نقر الأصابع .. 

شاعر الوجدان:

 

يحتل الشاعر التجاني حاج موسى مكانة خاصة في ذاكرة السودانيين لما تركه من اثر عميق في وجدانهم عبر نصوص حملت مشاعر الحب والشوق والحنين وقد استطاع بكلماته الرقيقة ان يقترب من الناس جميعا وان يصنع حالة فنية ظلت حاضرة في الذاكرة الجمعية عبر سنوات طويلة من العطاء .

 

شراكات فنية:

 

تعاون التجاني حاج موسى مع عدد كبير من نجوم الغناء السوداني في مختلف الاجيال فغنى كلماته كبار الفنانين الذين وجدوا في نصوصه مساحة واسعة للتعبير والابداع وقد حققت اعماله نجاحات كبيرة وانتشارا واسعا مما جعله واحدا من اكثر الشعراء حضورا في سجل الاغنية السودانية الحديثة والراسخة .

 

لغة عذبة:

 

تميز شعر التجاني حاج موسى بالسهولة والوضوح دون ان يفقد عمقه وجماله فكانت مفرداته قريبة من القلب وتحمل صدقا كبيرا في التعبير عن المشاعر الانسانية كما امتلك قدرة لافتة على صناعة النص الغنائي الذي يجمع بين العذوبة والانسياب مما منح اعماله قبولا واسعا لدى الجمهور السوداني والعربي .

 

رقة انسان:

 

يوصف التجاني حاج موسى بالشاعر الرقيق وهي صفة لم تأت من فراغ بل انعكست في شخصيته وسلوكه وكلماته فقد عرف عنه التواضع والهدوء وحسن المعشر كما ظهرت هذه الرقة بوضوح في نصوصه التي امتلأت بالمشاعر النبيلة والصور الجميلة التي عبرت عن انسان يمتلك قلبا مرهفا واحساسا عاليا ومتدفقا .

 

حضور دائم:

 

رغم تعاقب السنوات ظلت اعمال التجاني حاج موسى حاضرة بقوة في الساحة الفنية لانها ارتبطت بالوجدان العام وتجاوزت حدود الزمن وقد اسهمت هذه الاستمرارية في ترسيخ مكانته كشاعر كبير استطاع ان يكتب لنفسه موقعا متقدما بين رموز الشعر الغنائي الذين اثروا الحياة الفنية السودانية واغنوها بالجمال .

 

محبة الناس:

 

نال التجاني حاج موسى محبة واسعة من اهل الفن والجمهور على حد سواء لما عرف عنه من اخلاق كريمة وعلاقات انسانية راقية وقد ساعده ذلك في بناء جسور من الود مع الفنانين والمثقفين فصار اسمه مرتبطا بالاحترام والتقدير الى جانب قيمته الشعرية الكبيرة ومكانته الثقافية المرموقة في السودان .

 

فقد مؤلم:

 

من المؤكد ان رحيل زوجته ماريا شكل محطة مؤلمة في حياته وترك اثرا نفسيا عميقا داخل وجدانه فقد كانت شريكة رحلة طويلة ورفيقة درب حاضرة في تفاصيل حياته اليومية وجاء غيابها ليترك فراغا كبيرا جعله يواجه الكثير من لحظات الوحدة ويصارع امواج الحياة بقدر كبير من الصبر .

 

إرث خالد:

 

يبقى التجاني حاج موسى واحدا من اهم شعراء الاغنية السودانية الذين نجحوا في الجمع بين البساطة والجمال والصدق وقد ترك خلفه ارثا ضخما من النصوص التي ما زالت تتردد على الالسنة وتعيش في القلوب لتؤكد ان الكلمة الصادقة قادرة على البقاء مهما تغيرت الازمنة وتعاقبت الاجيال .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى