علم الدين عمر يكتب : إستقالة سالي وحريق أردول.. مخرجات إستكشاف الدقير.. ثم ماذا ؟؟!!!

حاجب الدهشة ..
..لم أستغرب الغبار الذي أثارته الوسائط وأججه الناشطون في وحول إجتماعات أديس أبابا.. فذاك شأن مقصود ومرتب و(متعوب عليه).. فالحوار السوداني السوداني كما يطلق عليه متنطعي السياسية من كل (أردول) وهامة هو في مرحلته هذه نحواً من هذا (العك) مضافاً إليه تقاطع الأجندة وتداخل الدوائر والرؤية الضبابية وغياب البرنامج الوطني وآليات الضبط القومي.. فلا السلطة القائمة تعلم ما تريد ولا القوي السياسية الدائرة في فلكها تريد أن تعلم ولا القوي الأخري تملك من أمرها شيئاً.. ولكن المثير في هذا المشهد هو تدافع الأفراد من ذوي الأوزان الخفيفة سياسياً لشغل الساحة بتصريحات وردود أفعال إستبقت الأفعال نفسها..الكتلة الديموقراطية إبتدرت هذا الهياج الأشتر بحرب البيانات المتضاربة.. حيث أصدر جناح دكتور جبريل إبراهيم بياناً مرتبكاً اتهم فيه المنبر نفسه ودعوته والقائمين عليها وأعلن عدم إستجابته للدعوة من حيث المبدأ في ذات التوقيت الذي أعلن فيه القائد مني أركو مناوي ترحيبه بالدعوة التي أستجاب لها تيار آخر يمثله مبارك أردول عبر بيان بتوقيع الأمين داؤود وقال أنهم موجودين بالفعل داخل قاعة الإجتماعات.. حيث زعمت مساعدة رئيس الكتلة السابقة سالي زكي أنهم يمثلون بهذه المشاركة إرادة الشعب السوداني..قبل أن تتعرض لهجوم وتنمر صارخ أعلنت علي إثره إستقالتها من الكتلة واعتزالها للعمل السياسي بالكامل..كل هذا الحراك العاصف تم خلال ساعات محدودة..خرج بعدها مبارك أردول معلناً إتفاقهم (ولا أحد يعلم الضمير هم عائد لمن) علي مشاركة الجميع (عدا المؤتمر الوطني).. وبذلك تكون أبرز مخرجات منبر أديس هي (فرتقة) الكتلة الديموقراطية (صامولة صامولة)..ثم خرج القوم بلا شيئ بعدها..
حسناً..ةلنتجاوز كل هذا الهراء..ولنفترض أن ما حدث بأثيوبيا هو مجرد (إجتماع إستكشافي) كما وصفه رئيس المؤتمر السوداني عمر الدقير.. يبقي السؤال ما الذي كشفت عنه هذه الجولة الإستكشافية من الإجتماعات؟ وما الذي يمكن التأسيس عليه من مخرجاتها؟ وكيف يمكن لهذا الإجتماع أن يشكل نواة للحوار السوداني السوداني وقد حددت أجندته وقدمت دعواته وتبوأت طاولاته وأستضافت فعالياته جهات معادية للدولة السودانية ومؤسساتها وداعية لتفكيكها وتشريد شعبها وسلب مقدراتها؟؟!!.
مبارك أردول ورهطه ليسو المقدمة الحقيقية للحوار السوداني فهم إما جالسين علي طاولات المنابر بإنتهازية بينة أو (حردانين) علي هوامشها بإنهزامية مذلة..المقدمة المثالية للحوار الوطني يجب أن تكون بإشراف الدولة ورعايتها وتحت بصرها.. وبمشاركة أطياف المجتمع السوداني الحقيقية.. القوى السياسية والمجتمعية والمهنية والنخبوية.. حوار مباشر بأجندة واضحة وفق إطار عام محدد الملامح لا تفصيل فيه ولا شيطان.. ولا كُتل هلامية تصدر (جعجعتها) ولا تنتج طحيناً..
أما إستقالة سالي زكي وحريق أردول فربما هي أبرز مخرجات إستكشاف عمر الدقير المزعوم..
نواصل.



