الأرصاد الجوية تعلن حالة التأهب: ارتفاع قياسي في الحرارة وتأخر موسم الأمطار في السودان

أم درمان -العودة
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن موسم الأمطار لهذا العام (يونيو – سبتمبر) 2026 سيشهد تأخيراً نسبياً في معظم أنحاء البلاد، بالتزامن مع توقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة تتراوح نسبته بين 70% إلى 90% عن المعدلات المناخية، وذلك نتيجة لتأثيرات ظاهرة “النينو” التي سجلت مستويات عالية تراوحت بين 67% و78%.
جاء ذلك خلال اللقاء التنويري رقم (56) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء اليوم بالمركز الثقافي بأم درمان، بمشاركة كل من الأستاذ محمد الشريف محمد زين، مدير الإدارة العامة للرصد والتوقعات الجوية المكلف، والأستاذ محمد أحمد محمد، مدير غرفة طوارئ الهيئة.
تفاصيل الموسم والمؤشرات الفنية
أوضح مدير غرفة طوارئ الهيئة، محمد أحمد محمد، أن موسم (يونيو – سبتمبر) يعد الموسم الأهم اقتصادياً للسودان ودول القرن الأفريقي؛ كونه الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي المطرِي (الذي يغطي 80% من مساحة الزراعة) ومصدر التغذية المائية، يليه موسم (أكتوبر – ديسمبر).
وبحسب التنبؤات المناخية لهذا الموسم:
الأمطار:ستكون البداية طبيعية في ولايات الشمال ونهر النيل والبحر الأحمر، بينما ستشهد مناطق الوسط وجنوب الوسط تأخيراً يتراوح بين أسبوع إلى أربعة أسابيع.

درجات الحرارة:
من المتوقع أن تكون أعلى من المعدلات المعتادة في عموم السودان، مع تسجيل درجات حرارة أكثر ارتفاعاً في الولاية الشمالية مقارنة ببقية المناطق.
وأكد محمد أحمد أن الهيئة تعتمد نظام رصد عالمياً دقيقاً، وأن تنبؤاتها مبنية على طرق قياسية للمقارنة مع المعدلات المناخية التاريخية، لافتاً إلى أن التغير المناخي أصبح “هاجساً عالمياً” يتطلب التعامل معه بجدية.
مبادرات التنسيق لمواجهة التحديات
في خطوة لتعزيز الجاهزية الوطنية، أعلن مدير غرفة الطوارئ عن انعقاد “ملتقى المناخ” يومي 15 و16 من شهر يونيو الجاري بفندق السلام روتانا داعياً كافة القطاعات للمشاركة للخروج بتوصيات عملية للموسم. وأشار إلى أن الهيئة وقعت 15 مذكرة تفاهم وتعاون مع جهات حيوية، أبرزها وزارة الزراعة، لضمان تبادل المعلومات والإنذار المبكر.
من جانبه، أكد مدير الإدارة العامة للرصد والتوقعات الجوية المكلف، محمد الشريف محمد زين، أن الهيئة تمتلك أجهزة للإنذار المبكر تُعد من بين الأفضل على مستوى دول المنطقة وتتميز بموثوقية عالية. كما جددت الهيئة استعدادها لتدريب الصحفيين والإعلاميين في مجال الأرصاد والمناخ، إيماناً منها بأهمية رفع الوعي المؤسسي والمجتمعي ونشر المعلومات المناخية بصورة علمية ودقيقة.



