ايمن كبوش يكتب : (بترودولار) مجاهد سهل وصلاح ادريس

أفياء..
# بالامس القريب، طلبت من أحد شركاء العمل في صحيفة (العودة).. استطلاع رأي (غرفة المستوردين) بحكم أنه الاكثر تواصلا معهم.. وبحكم أنهم جهة اختصاص.. أو هكذا تبدو الأمور.
# طالبته بسؤالهم عن رأيهم في قرار البنك المركزي الاخير بشأن استيراد المشتقات البترولية.. وايداع ٢٠٠ كيلو جرام من الذهب للحصول على شهادة عدم ممانعة.. فجاءني برأي من اثنين ممن يشغلون وضعا متقدما في الغرفة.. الاول قال له: (نحن لم نجتمع عشان نطلع برأي حول القرار) والثاني قال له: (عليك أن تسأل مجاهد سهل باعتباره اكبر المستوردين للمشتقات البترولية عن طريق شركته)..
# قبلت (الزوغة) الأولى لموضوعيتها مع أن هذا الاجتماع كان متاحا بالخطوة السريعة عندما خرجوا جميعا برأي مساند لقرارات (قطر الجمعة قام بى ليلو) التي أصدرها مجلس الوزراء والتي قطع فيها بدخول الحكومة في مجال الاستيراد.
# قلت لزميلي النجيب الذي تعامل مع الرسالة الثانية ببراءة.. (هذا رد زول زعلان والقرار ما عاجبو.. ليه يقول ليك اسأل مجاهد سهل وانت تسأله هز من موقع مسؤوليته).. ؟
# استغرب الزميل جدا ومضت أقل من ٢٤ ساعة وأظهرت الغرفة عن وجهها المناوئ لقرارات بنك السودان المركزي بحجة أن القرار لم يستأنس برأي (أصحاب المصلحة)، من هم (أصحاب المصلحة) غير اولئك الذين ذكرهم الاخ الصديق (طارق شريف ساتي) رئيس تحرير (مجلة حواس) في مقاله المبذول امس عن (شركات الشنطة).. حيث أغلق عليهم القرار المنافذ وكتم انفاس (الوراقة).
# هذا الذي حاول أن يقدح في مهنية القرار الصادر عن بنك السودان المركزي.. أراد كذلك إقحام الاخ (مجاهد سهل) في الموضوع لكي يقول لزميلنا أنه من يقف وراء القرار، وان كان ذلك كذلك يا غرفة المستوردين، فمن حقه أن يفعل ذلك واكثر، لأن الذي فعله (مجاهد سهل) عندما فعلتم وضع الاختباء والاختفاء واقتربت الدولة من أن تفقد نفسها قبل مؤسسساتها والجيش في كر وفر مع قوات الاحتلال الجديد، وسعي سهل المشهود لتوفير المشتقات البترولية لتغطية احتياجات البلد والجيش مع رجال أعمال صناديد اخرين، كان هذا الذي لا تتجاوز حدود مؤهلات شركته (اسم العمل) القابع في الشنطة، يستمتع بوقود مجاهد سهل وأبناء البلد الذين بدأت الدولة لاحقا في محاربتهم وإخراجهم من السوق، بينما تستقبل أعوان الجنجويد من كل جنس وتفتح لهم الابواب.
# هذا الموقف ذكرني بضابط نظامي، تم فصله لاحقا من المؤسسة بسبب زواجه من ستة نساء في آن واحد ونصبه على كثيرين، استدعاني ذات يوم ل(تبيان موقف) وقال لي بالحرف: (نحن ما عايزنك تشتغل مع صلاح ادريس.. لازم تبقى معانا.. نحن خلاص ح نستثمر في صحيفة الهلال والبرير ادانا ليها).. ثم أضاف بكل صلف: (صلاح ادريس ده اتحادي وضد التوجه بتاع البلد).. من حكمة ربنا أن حزب النسيب الحسيب كان وقتها يشارك نظام البشير الحكم، ولم ينتبه محدثي لذلك فقلت له: (عندما كان الارباب يدعم نظامك هذا، كنت انت ضابط صغير بدبورة أو دبورتين، وكان هو يخضع لمجالس التحقيق في حزبه الكبير لانه جلب للدولة القمح والوقود والدولار).. اختصرني الضابط بجملة قصيرة يفوح منها الغل والغضب: (أنه مجرد سمسار)… رد الله غربة رجل الأعمال والمال والخلق الرفيع صلاح الدين احمد محمد ادريس !
# أوردت الواقعة على سبيل القياس.. ولتبيان الظلم الذي يتعرض له أصحاب الأموال في السودان، باعتباره فعل وراثي وممتد ما بين من يملك ومن لا يملك.. وهو صراع أزلي لن نغادره الا بالقوانين واللوائح وتطبيق الشروط والاحكام، للقضاء على دولة المساواة بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون.. وشطب جمهورية السماسرة والجوكية من قاموس الاقتصاد والغاء بند (الشاطر يأكلها والعة).
# أعود وأقول إن غرفة المستوردين للمشتقات البترولية التي كان الاوفق أن تسمي نفسها بغرفة (المعسرين) اعترفت على نفسها ابتدأ بأنها غرفة خاصة بالشركات الصغيرة، وثانيا أن شركاتها هذي (مفلسة) ولا تقدر على المنافسة ولا استيفاء مطلوبات الاستيراد إلا وفق نظام التضامن، ورغم ذلك تشترط الغرفة على الدولة العودة إلى نظام المجموعات، وكأنها تريد استمرار الصفوف واستفحال الأزمة التي أستدعت اهتمام رئيس مجلس السيادة شخصيا.. هذه الغرفة اثبتت أنها عبارة عن لسان.. والما عندو لسان فقري وفلسان.



