السودان لا يُبتز… يا ريس خذ الكتاب بقوة فوحدة التراب خط أحمر

بقلم/ د. عبد العزيز الزبير باشا
في لحظات الفصل بين البقاء والفناء، لا ينفع التردد ولا تجدي المساومات. السودان يقف اليوم أمام مشروع ابتلاع دولي واضح. والرد لا يكون إلا بأمر إلهي: يا ريس خذ الكتاب بقوة.
أولاً: السودان لا يُبتز – سيادتنا خط أحمر
السودان ليس دولة تُساوم على وحدتها، ولا وطناً يُباع في أسواق السياسة. من يظن أن الضغط والحصار وعصابات التمرد المدعومة خارجياً ستكسر إرادة هذا الشعب فهو واهم.
السودان لا يُبتز بمشروع H.R.1939 ولا بغيره.
السودان لا يُبتز بخطاب انفصال مزيف اسمه “دارفور تريد”.
السودان لا يُبتز بتجار أزمات يبيعون الوطن بثمن بخس.
ثانياً: يا ريس خذ الكتاب بقوة – نداء الأمة
“وَيَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ” – هذا أمر الله لأنبيائه عند المحن. ونحن اليوم نقوله لرئيس مجلس السيادة القائد العام: يا ريس خذ الكتاب بقوة.
خذ قرار الوحدة بقوة* في وجه كل دعاة التقسيم.
خذ قرار حماية التراب بقوة في وجه كل عصابة متمردة.
خذ قرار السيادة بقوة في وجه كل مشروع ابتلاع دولي.
القوة هنا ليست قوة السلاح وحدها، بل قوة الإرادة التي ترفض الذل، وقوة القرار الذي لا يخضع للابتزاز، وقوة الشعب الذي يقف خلف قيادته.
ثالثاً: تفكيك أكذوبة التمرد – الحقيقة كاملة
ما يسمونه “تمرداً” هو مشروع هدم ممنهج بثلاث حقائق:
1. التمرد لا يبني أوطاناً: لم يسجل التاريخ أن عصابة حملت السلاح فأسست مدرسة أو شيدت مستشفى. مهمة التمرد الوحيدة: التخريب وقطع الطريق وتجارة الموت.
2. التمرد يستهدف الإنسان: من يقتل المدنيين وينهب الأسواق ويحرق القرى ليس صاحب قضية. قضيته ليست مع حكومة، بل مع فكرة الدولة السودانية ذاتها.
3. التمرد أداة خارجية: كل عصابات التمرد التي استهدفت وحدتنا كانت أدوات بيد مشاريع خارجية. تتغذى من الخارج وتنفذ أجندة مرسومة هدفها النهائي: ابتلاع السودان.
لذلك نقولها مدوية: دارفور لن تنفصل. دارفور قلب السودان، وأهلها أهلنا. القضية ليست إقليم ضد مركز، بل عصابة تحاول ابتلاع الوطن كله من الجنينة إلى كسلا.
رابعاً: وطن ومؤسسات – الثالوث المقدس
لا وطن بلا مؤسسات رصينة، ولا مؤسسات بلا وطن يحميها. معركتنا اليوم هي معركة وطن ومؤسسات معاً. مؤسسات الدولة الرصينة هي العمود الفقري لسيادتنا، والوطن هو الحاضنة التي تحتضن هذه المؤسسات.
من هنا نقولها بقوة: أي محاولة لشيطنة مؤسسات الدولة هي طعنة في ظهر الوطن. واجبنا اليوم هو تقويتها، ودعمها، والوقوف خلفها صفاً واحداً.
الخاتمة: بقوة – الثوابت التي لا تساوم
الوطن أولاً وأخيراً… بقوة
الوحدة أولاً وأخيراً… بقوة
السيادة خط أحمر… بقوة
1. *السودان لا يُبتز*… فمن أرادنا فليأتِ نداً لند، لا وصياً على قرارنا.
2. يا ريس خذ الكتاب بقوة… فزمن المساومات انتهى وزمن الحسم بدأ بقوة.
3. جيش واحد… شعب واحد… خلف هذا الشعار تتحطم كل مشاريع التقسيم بقوة.
ورئيس مجلس السيادة القائد العام هو الأمل الحقيقي للبيت الأفريقي لأنه يفهم معنى “خذ الكتاب بقوة”.
ومهما عظمت التضحيات… الوحدة أولاً وأخيراً، والسيادة خط أحمر لا تهاون فيها.. والله أكبر… والعزة للسودان وجيشه الباسل الأبي



