تمبور: معركة الجيش ضد المليشيا في دارفور “قصيرة جدا”
نفرة استعادة الولاية تهدف إلى دعم متحرك الفرقة 21 ونستعد لمرحلة ما بعد الحرب

لابد من الغاء الرقم الوطني في دارفور واتخاذ اجراءات جديدة لاستخراجه

الوضع الانساني متردي جدا وقد تحدث مجاعة في ولاية وسط دارفور
بورتسودان – طلال إسماعيل
في أمسية رمضانية ببورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر شرقي السودان، طرح والي ولاية وسط دارفور مصطفى نصر الدين تمبور جملة من التحديات التي تواجه الاقليم، على رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة في لقاء نظمه مركز الشريف للدراسات والاعلام والتدريب استمر لاكثر من ساعتين.
قدم الوالي تنويرا للاعلاميين حول الموقف العملياتي على الأرض، في حدود مفتوحة مع دولتي الجوار تشاد وافريقيا الوسطى التي تبلغ 380 كيلومترا.

وأكد والي ولاية وسط دارفور بأن القوات المسلحة نجحت في التصدي للمؤامرة منذ اندلاعها في منتصف ابريل 2023 وبأن المخطط فشل في اختطاف السودات وخلق واقع جديد.
وتابع :” معركة الجيش السوداني والقوات المساندة له ضد مليشيا الدعم السريع المرتقبة في إقليم دارفور ستكون قصيرة جدا لاسترداد الولايات الخمسة بأقل تكلفة، اقليم دارفور لديه حدود طويلة مع دول جنوب السودان وليبيا وافريقيا الوسطى والتحديات كبيرة جدا”
وأكد بأنهم يقدرون الظروف الصعبة التي يمر بها السودان منذ اندلاع الحرب، وأضاف:” تعافى الاقتصاد الوطني لكن المعركة حجمها كبير وتحتاج إلى تضافر الجهود.”
وقال بأنه منذ تعيينه في 16 فبراير كان همه واضح جدا في استرداد ولاية وسط دارفور وأن ذلك همه الأول والأخير في ظل وجود 3 أنواع من التمرد تعيشها الولاية ويشمل تمرد عبدالواحد محمد نور ومليشيا الدعم السريع ونشط قيادات من تحالف تأسيس ابوالقاسم الحاج إمام وأحمد عبدالشافع الذين يتحركان ضمن خطة تجنيد الشباب للقتال مع المليشيا.
وزاد قائلا:” المهمة كبيرة جدا وذكرت ذلك للسيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان ولابد لمجلس السيادة في ان يسرع لاسترداد الولاية لقطع خطوط امداد مليشيا الدعم السريع من دولتي تشاد وافريقيا الوسطى، ولا يمكن أن نترك الولاية للمليشيا لتعبث فيها”.

وأشار مصطفى ، بأن مليشيا الدعم السريع تعاني انهيار كبير وسط قواتها بالاضافة إلى استسلام قيادات ميدانية في محور كردفان للقوات المسلحة بخلاف الاتصالات التي تجريها الحكومة السودانية مع الادارات الاهلية في دارفور.
وكشف عن فتح معسكرات لاستنفار للمرحلة النهائية في حسم التمرد وفرض هيبة الدولة والاستعداد لمرحلة بسط الأمن عقب دحر تمرد مليشيا الدعم السريع من اقليم دارفور.
وتابع :” اطلقنا نفرة استعادة ولاية وسط دارفور لما تمثله من اهمية بالغة في المعركة الكبرى بدارفور وذلك لقطع خطوط الامداد من دولتي تشاد وأفريقيا الوسطى.”
وزاد :” تحركنا في تأسيس قوات الشرطة بولاية وسط دارفور وجهاز المخابرات العامة ولدينا تنسيق كبير جدا مع القوات المسلحة بعد تخريج 3 دفعات للقتال ضمن صفوف القوات المسلحة.”
وكشف عن تأسيس القوات المسلحة لمتحرك الفرقة 21 بهدف قطع الطريق أمام القوات المتفلتة.

ووفق والي وسط دارفور فإن نفرة استعادة الولاية تشمل عدة مراحل من ضمنها الاستنفار والدعم اللوجستي والمالي لمتحرك الفرقة 21 وتجهيز ملفات الاعمار والتنمية لما بعد الانتصار وفرض قرارات حاسمة حول مراجعة الهوية السودانية واعادة هيكلة الادارة الاهلية بعد تعيين قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو لـ350 منهم .
مرحلة مابعد الحرب
وقال ان مرحلة مابعد الحرب تواجه بتحديات ومشاكل من ضمنها النهب الواسع الذي تعرضت له المقار الحكومية من قبل مليشيا الدعم السريع.
واضاف:” جهزنا ملفات لمرحلة ما بعد الحرب لتحقيق التنمية، مدينة زالنجي توجد به مشكلة توفير المياه، ولا يوجد بها مطار وتحتاج إلى طرق داخلية وربطها مع بقة مدن الولاية الاخرى.”
واكد بأن حكومته تواصلت مع الشركة المنفذة لمطار الشهيد علي دينار في زالنجي بالاضافة إلى تواصلها مع الشركة السودانية للكهرباء .

الغاء الرقم الوطني في دارفور
ودعا والي ولاية وسط دارفور إلى الغاء الرقم الوطني في اقليم دارفور واتخاذ اجراءات جديدة لاستخراجه، وقال :” هنالك 30 الف أسرة جاءت من النيجر وأم التيمان التشادية يحملون الرقم الوطني السوداني واستوطنوا في شريط وادي ازوم بين ولايتي وسط وغرب دارفور، هنالك الالاف من يحملون الرقم الوطني وقد وجدنا الرقم الوطني في جثث الاجانب الذين قتلوا خلال المعارك في الحرب.”
واستطرد قائلا:” لابد ان تكون هنالك اجراءات جديدة لاستخراج الرقم الوطني في اقليم دارفور ولابد ان يكون هنالك حسم لمسألة الهوية السودانية، هنالك مستوطنين جديد قدموا إلى دارفور.”
الوضع الانساني
وقال والي وسط دارفور بأن مليشيا الدعم السريع مازالت تستخدم معبر أدري في الحدود السودانية التشادية لادخال المسيرات والمعدات العسكرية إلى اقليم دارفور وأصبح احد خطوط الامداد للمليشيا.
وكشف عن تواطؤ بعض المنظمات الدولية مع المليشيا في ذلك.
وحذر من وقوع مجاعة في ولاية وسط دارفور وقال بأن الوضع الانساني متردي جدا في 9 من محليات الولاية التي لم تشهد حركة نزوح واسعة بعد خول مليشيا الدعم السريع



