حريق مستودع الخياري ومصنع موسى للأجهزة الكهربائية:

فاجعة اقتصادية تدق ناقوس الخطر في سنار
تقرير: مصطفى احمد عبدالله
استيقظت مدينة سنار صباح امس الاحد على وقع خسائر مادية فادحة، إثر حريق هائل التهم مخزن شركة الخياري الزراعية الاستراتيجي، والمستأجر لصالح مصنع موسى لتجميع وتصنيع الأجهزة الكهربائية.
الحادثة التي نتجت عن صاعقة رعدية عنيفة حسب التصاريح ضربت الموقع مساء أمس، أسفرت عن تدمير كامل للبنية التحتية للمستودع وخطوط إنتاج المصنع، دون تسجيل أي خسائر بشرية بين العاملين.
تفاصيل الكارثة الجوية
ضربت الولاية مساء أمس موجة من الطقس السيئ صاحبتها صواعق رعدية شديدة، حيث أصابت إحداها بشكل مباشر مستودع شركة الخياري الزراعية.
ونظراً لطبيعة المواد المخزنة، انتشرت النيران بسرعة فائقة لتلتهم خطوط الإنتاج الحديثة التابعة لمصنع موسى للأجهزة الكهربائية، محولةً الموقع الاستراتيجي ذو المساحة الواسعة إلى حطام وركام في غضون ساعات قليلة.
مسؤولون في قلب الحدث
وفي استجابة فورية، تفقد المدير التنفيذي لمحلية سنار، الأستاذ عبد الله عطا المنان، موقع الحريق للوقوف على حجم الأضرار البالغة والاطمئنان على سلامة الطواقم العمالية.
وأعرب عطا المنان عن أسفه العميق لهذا المصاب الذي يمس عصب الاقتصاد المحلي في الولاية، مشدداً على وقوف السلطات المحلية مع المؤسسات المتضررة لتجاوز هذه المحنة.
من جانبه، صرح المدير المكلف لشركة موسى لتجميع وتصنيع الأجهزة الكهربائية، الأستاذ عبد الرحمن يحيى الطيب، قائلاً: “إن حجم الدمار الذي لحق بخطوط الإنتاج والبنية التحتية للمخزن يعد خسارة كبيرة، لكننا نطمئن جميع العاملين بأن إدارة المصنع وضعت خطة طوارئ عاجلة، وسوف يُستأنف العمل بالمنشأة خلال أسبوع واحد من الآن”.
ضربة موجعة للقطاع الزراعي
لا تتوقف تداعيات هذا الحريق عند الخسائر الصناعية الفادحة لمصنع موسى فحسب؛ بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للقطاع الزراعي بالولاية.
فالمستودع المدمر يمثل “الدينامو المحرك” لعمليات شركة الخياري الزراعية، والتي تعتمد عليها شريحة واسعة من المزارعين البسطاء في تقديم الخدمات اللوجستية والزراعية المتكاملة، مما يضاعف من وطأة الكارثة على الأمن الغذائي ومعيشة صغار المنتجين في كافة المجالات.
جرس إنذار للمستقبل
تفتح هذه الحادثة الباب على مصراعيه أمام ضرورة مراجعة إجراءات السلامة المهنية ومواصفات البناء في المنشآت الحيوية بولاية سنار. ويرى مراقبون اقتصاديون أن غياب أنظمة الحماية المتطورة من الصواعق (مانعات الصواعق) وشبكات الإطفاء الذاتي في المستودعات الكبرى يهدد الاستثمارات القائمة، ويجعل اقتصاد الولاية رهيناً للتقلبات المناخية.بات من الضروري الآن، وأكثر من أي وقت مضى، إلزام الشركات بتطبيق معايير السلامة الإنشائية، وتفعيل وثائق التأمين الشامل ضد الكوارث الطبيعية، لضمان استمرارية الأعمال وحماية حقوق المزارعين والعاملين على حد سواء.




