تدمير 330 ألف كتاب مدرسي في هجوم مسيّرة المليشيا على شيكان

اليونيسف: استهداف مخازن التعليم يهدد عودة آلاف الأطفال إلى المدارس
الخرطوم – العودة
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، الثلاثاء، عن تدمير نحو 330 ألف كتاب مدرسي ومواد تعليمية، جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مستودعين بمحلية شيكان في ولاية شمال كردفان، غربي السودان، في 20 سبتمبر الحالي، محذرة من تداعيات الخسارة على فرص آلاف الأطفال في التعليم.
وقالت المنظمة، في بيان، إن الهجوم أدى إلى تدمير أكثر من 292 ألف كتاب مدرسي، إلى جانب 40 ألف كتاب للمراجعة في مادتي اللغة العربية والرياضيات، ومواد تعليمية أخرى كانت مخصصة للتوزيع على الأطفال في أكتوبر المقبل، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد.
وأوضحت أن الكتب والمواد التعليمية كان مقررًا توزيعها في مدارس مناطق غرب بارا وبارا وأم دم حاج أحمد، مشيرة إلى أن فقدانها سيؤثر على العملية التعليمية لآلاف الأطفال، في وقت تعمل فيه السلطات على إعادة الطلاب إلى المدارس التي تضررت جراء النزاع.
وأشارت الأمم المتحدة إلى تعرض المدارس لـ67 هجومًا منذ عام 2024، فضلًا عن الإبلاغ عن 154 حالة استخدام عسكري لمرافق التعليم، ما يزيد من التحديات التي تواجه استئناف الدراسة بصورة آمنة.
وأضافت اليونيسف أن إيصال الإمدادات التعليمية إلى المناطق المتضررة من النزاعات في السودان يمثل تحديًا كبيرًا، الأمر الذي يجعل تدمير المواد التعليمية في محلية شيكان خسارة بالغة الأهمية للطلاب والمجتمعات المحلية.
وكانت ميليشيا الدعم السريع شنت، الأحد، هجومًا واسعًا بطائرات مسيّرة على مرافق مدنية في مدينة الأبيض بمحلية شيكان، شمل مواقع حول مطار المدينة ومقرًا تابعًا لوزارة المالية، إلى جانب مقار مرتبطة بالتعليم.
واستعاد الجيش في يوليو الماضي مدينة بارا ومناطق أخرى في شمال كردفان، قبل أن تبدأ السلطات جهودًا لإعادة تأهيل مرافق التعليم والمياه التي تضررت جراء الحرب.
وشددت اليونيسف على ضرورة حماية فرص التعلم الآمنة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في مساعدة الأطفال على التعلم والتعافي وبناء مستقبلهم، داعية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
وقالت ممثلة اليونيسف في السودان، أنجيلا كيرني، إن تدمير المواد التعليمية يمثل انتكاسة للأطفال، في وقت تُبذل فيه جهود لإعادتهم إلى الفصول الدراسية.
وأضافت كيرني: «فات العديد من الأطفال سنوات من الدراسة بسبب النزاع»، مشيرة إلى أن المدارس تعاني أصلًا من نقص في المعلمين والمقاعد والمواد التعليمية، وأن فقدان هذه الإمدادات سيزيد من تقويض فرص الأطفال في الحصول على تعليم جيد.



