علم الدين عمر يكتب: تصحيحاً للخطأ التاريخي.. ضربت المشتركة فأوجعت!!

حاجب الدهشة
..من كرامات هذه الحرب-إن كانت لها كرامات..أنها وحدت وجدان السودانيين جميعاً تجاه عدو واحد لا شريك له ولا شبيه وإن تعددت أشكاله وصوره ومكانه وإدعاءاته..وصححت خطأ تاريخي كارثي وقعت فيه الدولة السودانية التي أستخدمت مليشيا الدعم السريع علي أساس قبلي إثني بغيض ضد التمرد في دارفور..فتمددت وكبرت أحلامها وطموحاتها..وأطلقت أبواقها ونحاسها المشروخ لتحشيد المتردية والنطيحة علي هذا الأساس حتي طمعت في ابتلاع الدولة كلها..
أستمتعت ككل السودانيين بالأمس بالصراخ العالي لبعض مرتزقة المليشيا وأحدهم يتسآل عن (غبينة) القوي المشتركة حتي تقاتلهم بكل هذه الضراوة..محذراً في الوقت ذاته مجتمعاتهم من شر قد أقترب عبر الإنتصارات الساحقة التي تحققها القوات المسلحة والقوي المشتركة في دارفور وكردفان..متهماً إياها..من عجب..بالإستماتة علي أساس عرقي إثني يهدف لإخراج مكوناتهم..العربية بزعمه وسحقها بالكامل..ولعل البائس لايدري أن معركة السودانيين لم تعد معركة بين عرب وعجم..فقد أعاد تمرد مليشيا آل دقلو وطموحات بعض أبناء عمومتهم مع طيف واسع من المرتزقة والمجرمين واللصوص تعريفها لتصبح معركة الشعب السوداني بقواته المسلحة ومشتركته معهم..تحدث الرجل والغيظ يكاد يقتله عن أخلاق المليشيا ومنسوبيها الذين زعم أنهم تحلوا بأخلاق الحرب وكأن ما حدث في الخرطوم والجزيرة والفاشر والجنينة وودالنورة والهلالية والخوي والنهود ودار حامد كان فلم خيال علمي في ذاكرته التي أهلكتها المسكرات والمخدرات من كل شكل ولون..
القوات المسلحة والقوي المشتركة والمستنفرين وبقية الرايات الوطنية المتحالفة من أطياف الشعب المختلفة تدرك معركتها جيداً وتدرك أن أي تهاون مع هذه المليشيا وتأسيسها المزعوم هو مجرد تأجيل آخر للمعركة..وتبديد غير مبرر للسانحة التاريخية المواتية لسحقها وإنهاء مشروعها الكارثي وإن تطاول الزمان..
لم تعد في وجدان الشعب مساحة لتسامح أو تصالح أو حسابات سياسة..ولا مجال أمامه الآن إلا حسم المعركة بانتصار واضح يعيد كل شبر من تراب الوطن لسيادته أولاً قبل الحديث عن تفاوض أو مصالحة أو تهدئة..
المشتركة التي يتهمونها اليوم بالقتال علي أساس عرقي تقاتل تحت راية القوات المسلحة السودانية وبإرادة شعبها ولن تتراجع لتعود المليشيا مرة أخري لتستبيح الدم السوداني العزيز وتفاخر بتوثيق الإبادة الجماعية للنساء والأطفال والعجزة وتدمر المدن والحواضر والدساكر وتهلك الزرع والضرع..لن تكون هذه المساحة متاحة مهما أكثرتم العويل والصراخ..
الآن الجيوش تتقدم لدحر المليشيا في كردفان الكبري ودارفور تتساقط عنها ولاية تلو الأخري لأن الناس لا يتعايشون مع الظلم ولا يتآلفون مع القتل والسرقة والسكر والفحش في الفعل والقول..
سيصرخ هؤلاء البؤساء إلي أن تجف حلوقهم وتسقط ألسنتهم ولن يتراجع الشعب عن معركته وعزمه علي أجتثاثهم بالكلية عن أرض السودان..
نواصل



