عودة القطن إلى الواجهة: استراتيجية خمسية تعيد رسم مستقبل الذهب الأبيض

الخرطوم– العودة
وجّه وزير الزراعة والري، د. عصمت قرشي، بتشكيل لجنة قومية عليا ودائمة للقطن، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم هذا القطاع الحيوي ووضع رؤية استراتيجية متكاملة لتطويره خلال السنوات المقبلة.
وأصدر الوزير توجيهاً وزارياً يقضي بتكوين لجنة قومية تتولى متابعة شؤون محصول القطن على مدار العام، على أن تضم في عضويتها الجهات المعنية بالإنتاج والتمويل والتصنيع والتسويق، بما يضمن توحيد الجهود ومعالجة التحديات التي تعترض مسار هذا المحصول الاستراتيجي.
وأوضح قرشي أن القرار يهدف إلى جمع كل المؤسسات والجهات ذات الصلة بقطاع القطن تحت مظلة تنسيقية واحدة، تعمل على متابعة مراحل الإنتاج المختلفة، ابتداءً من توفير التقاوى المحسنة والمدخلات الزراعية، مروراً بعمليات الزراعة والحصاد، وصولاً إلى مراحل التصنيع والتسويق محلياً وخارجياً.
وكشف التوجيه الوزاري كذلك عن إعداد الاستراتيجية القومية لتطوير سلسلة القيمة للقطن للفترة 2026–2030، وهي خطة تمتد لخمس سنوات تستهدف إحداث تحول نوعي في قطاع القطن السوداني، بحيث ينتقل من كونه محصولاً زراعياً تقليدياً إلى صناعة متكاملة ذات قيمة مضافة عالية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وبيّن الوزير أن الاستراتيجية المرتقبة ستتضمن تحليلاً شاملاً للواقع الراهن لقطاع القطن، مع الوقوف على التحديات الفنية والتمويلية والتسويقية التي تواجه المنتجين، إلى جانب تحديد الفرص المتاحة للتوسع في المحاصيل التي يتمتع السودان فيها بميزة تنافسية علمية وإنتاجية.
وشدد قرشي على أهمية تصميم نموذج تمويل متكامل يضمن استدامة عمليات الإنتاج، مع وضع آليات وضمانات تقلل من مخاطر التمويل الزراعي، الأمر الذي يشجع المؤسسات التمويلية والقطاع الخاص على الاستثمار في هذا القطاع.
كما وجّه بإنشاء منصة تنسيقية دائمة تعنى بقطاع القطن، تتولى متابعة تنفيذ الخطط والبرامج، وتنسيق الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء في سلسلة القيمة.
ويأتي هذا القرار ضمن توجهات أوسع لوزارة الزراعة والري لإعادة هيكلة المحاصيل الصناعية في البلاد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مجالات الإنتاج والتصنيع الزراعي، تمهيداً لاستعادة المكانة التاريخية للقطن السوداني في الأسواق العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة.



