احتفالية بسِنار بمناسبة اليوم العالمي للكلى تؤكد أهمية الوقاية ودعم المرضى

سنار – سلمى عبد المنعم

نظّم منتدى دار الميرفابي للثقافة والتراث، بإشراف الأستاذ متوكل مأمون وبرعاية اتحاد أصحاب العمل بولاية سنار وجمعية مرضى الكلى، الليلة الرمضانية الثانية احتفاءً باليوم العالمي للكلى، وذلك بنادي الموظفين بمدينة سنار، بمشاركة الفنانين سليمان محمود وأبو القاسم حسن، وسط حضور لافت من المسؤولين التنفيذيين والأمنيين والشرطيين إلى جانب عدد من رموز المجتمع.

واستُهلت الفعالية بكلمة للدكتور عبد الرحمن إسحاق، استشاري المسالك البولية والكلى، تناول فيها أهمية الكلى ودورها الحيوي في جسم الإنسان، موضحاً أنها تعمل على تنقية الدم من السموم بمعدل يقارب 125 مل في الدقيقة، حيث يمر الدم عبر الكليتين نحو 40 مرة يومياً. وأشار إلى أن مرضى الغسيل الكلوي يحصلون على نحو 15% فقط من عملية التصفية الطبيعية أسبوعياً، بينما تغطي الكلية المزروعة ما بين 60 إلى 70% من وظائفها الطبيعية.

وأضاف إسحاق أن الكلى لا تقتصر وظيفتها على تنقية الدم، بل تسهم أيضاً في تكوين الدم وتحديد البصمة البيولوجية للإنسان، مشيراً إلى أن الإنسان يفقد ما بين 7 إلى 8% من وظائف الكلى بعد سن الأربعين. ودعا إلى تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن، مع ضرورة الاهتمام بمرضى الأمراض المزمنة خاصة السكري لما له من تأثير مباشر على الكلى.

من جانبه رحّب رئيس اتحاد أصحاب العمل بولاية سنار الدكتور أحمد محمد عمر بالحضور، مشيداً بالجهات المنظمة لهذه الفعالية، ومؤكداً الارتباط الوثيق بين أمراض الكلى والسكري ونوعية الغذاء، داعياً إلى الالتزام بالسلوك الصحي وممارسة الرياضة للحد من انتشار هذه الأمراض.

بدوره استعرض رئيس جمعية مرضى الكلى الأستاذ محمد ضياء الدين مصطفى نشأة الجمعية ودورها الاجتماعي والاقتصادي في دعم المرضى، موضحاً أن مركز غسيل الكلى بسنار أُسس في العام 2004م كثاني مركز في الإقليم الأوسط، حيث بدأ العمل بماكينتين فقط داخل عنبر الجراحة حتى العام 2013م. كما ترحم على الأستاذ كمال نور الدين مؤسس المستشفى، مشيداً بدوره في إنشاء الجمعية التي قامت بجهود شعبية ودعم من خيرين.

وأشار مصطفى إلى التحديات التي يواجهها مرضى الفشل الكلوي، موضحاً أن المريض يفقد نحو 60% من قدرته على ممارسة نشاطه المهني، ما ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي لأسرته. وأوضح أن الجمعية تعمل على توفير العلاج وخدمات الترحيل والوجبات، إلى جانب دعم الأسر، لافتاً إلى توزيع 300 سلة غذائية خلال شهر رمضان شملت 200 مريض و100 من العاملين بالمستشفى بدعم من الخيرين والمتبرعين.

كما ناشد المجتمع بمساندة مرضى الفشل الكلوي، معلناً عن طرح فرصة استثمارية لتشييد مبنى خيري يدر دخلاً يسهم في توفير جلسات غسيل مجانية للمرضى، معرباً عن شكره لمجتمع سنار لدعمه المتواصل للجمعية والمرضى.

يُذكر أن اليوم العالمي للكلى يُحتفل به سنوياً في العاشر من مارس، بهدف رفع الوعي بأهمية الكلى وتعزيز الجهود الرامية لدعم مرضى الكلى والوقاية من أمراضها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى