القيادي بالحزب الاتحادي الأصل معتز الفحل في حديث الراهن السياسي:

“العنف في السودان ترند دائم”
الاهتمام الدولي بالسودان “انتصار دبلوماسي يؤكد صحة موقف الدولة
القوات المسلحة صاحبة السيادة والتراتبية القانونية التي تمثل أساس أي سلطة انتقالية
الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل يرفض أي تسوية تشرعن الدعم السريع
أجرى تلفزيون السودان حوارا مع القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل، الاستاذ معتز عثمان الفحل، واشتمل الحوار على عدة محاور حول الراهن السياسي أهمها مؤتمر برلين الذي أقيم بالمانيا دون مشاورة أو دعوة الحكومة السودانية صاحب الحق الاصيل في تناول الشأن السوداني.
إفادات الأستاذ معتز عثمان الفحل في برنامج “السودان الليلة” جاءت في سياق مؤتمر برلين الدولي حول السودان 15 أبريل 2026، وكانت واضحة وجادة. أهم النقاط اللي طرحها:
توصيفه لطبيعة الصراع
قدم الأستاذ معتز الفحل توصيفا دقيقا لطبيعة الصراع الدائر في السودان منذ عقود طويلة ماضية كما تطرق بإسهاب لحقيقة الحرب الدائرة الان وهي تدخل عامها الرابع حيث قال إن “العنف في السودان ترند دائم” وإن الحرب الحالية تحولت من صراع على السلطة إلى حرب لتدمير مقومات حياة السودانيين وتفتيت الدولة، كما وصف قوات الدعم السريع بأنها “ميليشيا إرهابية تأسست للقتل وتفتيت الدولة” وأن الانتهاكات “جزء من عقيدتها وليس مجرد تجاوزات فردية”.
موقفه من مؤتمر برلين
تحدث الفحل في الحوار عن مؤتمر برلين الذي انطلق أمس الموافق منتصف ابريل بمشاركة بعض الأحزاب والكتل السودانية معتبرا ان الاهتمام الدولي المتزايد بالسودان “انتصار دبلوماسي يؤكد صحة موقف الدولة” كما شدد على أن “القوات المسلحة ستظل صاحبة السيادة والتراتبية القانونية التي تمثل أساس أي سلطة انتقالية أو مستقبلية” وأن أي حل لازم يكون “بملكية وقيادة سودانية” كما عاد الفحل ورفض تماما فكرة إضفاء شرعية دولية على الدعم السريع كطرف تفاوض، واعتبر أن بعض المبادرات الدولية تهدف لـ “رفع الحرج العسكري والأخلاقي عن قوات الدعم السريع” وكأن المجتمع الدولي يطالب الشعب السوداني بتناسي كل الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في حق الشعب السوداني من قتل واغتصاب وسرقة.
المسار الإنساني
تطرق الحوار للمسار الإنساني وأبدى الفحل العديد من المخاوف المتعلقة باستغلال المسار الإنساني باسم المساعدات بادخال الممنوعات والمحظورات لذلك طالب الفحل بتقديم المسار الإنساني في المرحلة الحرجة، لكنه حذر من أن “الميليشيات باتت توظّف هذا المسار لإدخال السلاح والغذاء لعناصرها، بينما تُحرم أعداد كبيرة من المدنيين من الاحتياجات الأساسية” كذلك دعا لضبط المسار الإنساني بما يضمن وصول المساعدات لمستحقيها ومنع تلاعب الميليشيات.
السيادة والدور الخارجي
عاد الفحل وأكد ثقته في الدور المصري ووقوفها إلى جانب السودان، مبينا بأن ما قدمته مصر للسودان خلال هذه الحرب الوجودية لم تقدمه اي دولة أخرى لذلك تقدم بشكره الجزيل للجمهورية العربية المصرية حكومة وشعبا.. كما عاد وانتقد فكرة “الملاذات الآمنة في دارفور” واعتبرها “غير واقعية” وقال إن المجتمع الدولي “لم يرتقِ إلى مستوى الكارثة الإنسانية”.. مشددا على مبدأ السيادة وأن “الجيش والقوى المدنية يريدون الحفاظ على سيادة السودان ووحدته”.
إفادات مسنجمة
إفادات الفحل جاءت منسجمة مع خط الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الرافض لأي تسوية تشرعن الدعم السريع، والمتمسك بدور القوات المسلحة كضامن لوحدة الدولة.



