عبود عبدالرحيم يكتب : عائدون للبلد بالأمل..

من جهة اخرى ..
تتواصل اسبوعيا رحلات منتظمة لعودة السودانيين من مصر، بعد 3 سنوات من الاستضافة، كانت فيها “أم الدنيا” ملاذاً آمناً لأبناء “أرض النيلين” شهدت حرب جنجويد ارتكبت خلالها كل الانتهاكات ضد الإنسانية، بما يفوق خيال البشر.
جهد النقل والتفويج والعودة الطوعية المجانية تنفذها لجنة للأمل تشكلت بقيادة رموز مجتمعية وشباب ورجال اعمال وصحفيين، حظيت بالاحترام والتقدير من جموع السودانيين الذين يتوافدون افرادا وعائلات الى المواقع المعلنة للسفر من القاهرة والاسكندرية وأسوان.
الشاهد ان اعضاء لجنة الأمل تميزوا بمرونة عالية فيها مراعاة لظروف العائدين للديار التي فقدوا فيها كل شيئ، التميز في التعامل يبدو واضحاً من استجابة اللجنة لكل الحالات الطارئة التي تبلغ محطات السفر، بعضها تتوجه الى “القراش” بدون تلقي الإبلاغ من اللجنة، يحدوها الأمل عند لجنة الأمل، وهي لا تخذلهم.
في المقابل، تتطلع الأنظار الى السودان والعاصمة التي بدأت تسترد ملامح عافيتها، لأن هؤلاء الذين يهبطون من البصات في السودان لا يكفيهم حسن الاستقبال الرائع من اللجان هناك، يحتاجون ويحتاج الذين يلحقون بهم لكثير من الاطمئنان والخدمات المشجعة لإستقرار حقيقي يتجاوز تقارير المكاتب الروتينية.
إذا كان الوضع في الخرطوم وولايات رزحت تحت نيران المليشيا، يتعافى حقيقة، يجب التاكيد باهتمام سلطات الولاية والمحليات في تحقيق الحد الادنى من الخدمات، والإعلان عن ذلك، لأن ما يتم تداوله عبر الوسائط من العائدين يجد الانتشار السريع، فالأفضل ان يكون ذلك إيجابيا من واقع الأوضاع، ومشجعاً في حقيقته على الارض.
التحية مزجاة للنبلاء والخيرين في لجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية وهي تقوم بواجب اخلاقي، وطني، وانساني في توفير وسائل للراغبين في العودة وكذلك لترحيل المخالفين لقوانين الإقامة بمصر ونقلهم معززين مكرمين الى الوطن.



