منال بدرالدين .. صوت ما بين المزازيك والعقاقير !!
تائهة بين منزلتين

تقرير : سراج الدين مصطفى
بداية الجلاد:
ظهرت منال بدرالدين كصوت نسائي مختلف عند انضمامها إلى عقد الجلاد حيث شكل حضورها إضافة نوعية للفرقة التي اعتمدت على الأصوات الجماعية وقدمت منال نموذجا متفردا بصوت سوبرانو ساحر منح الأعمال بعدا جماليا خاصا وجعلها واحدة من أبرز ملامح تلك المرحلة.
جذور فنية:
ولدت منال بدرالدين في الخرطوم بحري ونشأت في أسرة فنية حيث كان والدها من رواد موسيقى الجاز ومؤسسا لفرق موسيقية متعددة مما وفر لها بيئة ثرية بالتنوع الموسيقي بين الغربي والشرقي وهو ما انعكس لاحقا على تجربتها التي جمعت بين الحس الأكاديمي والذائقة الفنية المتنوعة.
محطة الجامعة:
درست في كلية الصيدلة بجامعة الخرطوم وأسست كورال الصيدلة وشاركت فيه كصوت نسائي مميز لفت الأنظار إليها داخل الوسط الجامعي وكانت تلك التجربة بوابة عبورها إلى الاحتراف حيث اكتشفها الموسيقار عثمان النو وقدم لها الدعوة للانضمام إلى عقد الجلاد.
تجربة قصيرة:
رغم أن فترة وجودها في عقد الجلاد لم تتجاوز ثمانية أشهر إلا أنها كانت حافلة بالعطاء حيث شاركت في عروض عديدة داخل وخارج الخرطوم وقدمت أعمالا لافتة مثل عصفور طل من الشباك وظهرت في سهرة تقديم الفرقة بالتلفزيون القومي عام 1988 مما رسخ حضورها في ذاكرة الجمهور.
آفاق متعددة:
امتدت تجربة منال بدرالدين إلى المسرح والسينما حيث شاركت في أعمال مثل مسرحية نبتة حبيبتي مع شرحبيل أحمد وقدمت أدوارا في أفلام ومسلسلات متعددة وأسهمت في الموسيقى التصويرية كما أصدرت عددا من الأغنيات المصورة التي أكدت قدرتها على التنوع والاستمرار الفني.
نشاط أكاديمي:
لم تكتف بالغناء بل أسهمت في تدريب أجيال جديدة عبر إشرافها على كورالات كلية الصيدلة وكلية الأحفاد وجامعة الخرطوم كلية العلوم حيث لعبت دورا مهما في صقل المواهب الشابة ونقل خبرتها العملية والأكاديمية إلى طلاب مهتمين بالغناء الجماعي والفنون.
صوت متفرد:
تتميز منال بدرالدين بخامة صوتية عالية خاصة في طبقة السوبرانو مما منحها القدرة على أداء ألوان متعددة بين الشرقي والغربي وقد ساعدها ذلك في تقديم أعمال ذات طابع مختلف جعلها حاضرة في وجدان من تابع تجربتها رغم قصر فترة انتشارها الإعلامي.
خيار مختلف:
توقفت تجربة منال بدرالدين مع عقد الجلاد واتجهت للاهتمام بمسيرتها المهنية في مجال الصيدلة حيث منحت العمل الأكاديمي والوظيفي أولوية واضحة على الغناء مكتفية بما قدمته من تجربة فنية مميزة ظلت حاضرة في ذاكرة الناس الذين عرفوها وتابعوا بداياتها.



