بكرى المدني يكتب : دارفور- سلطة أم دولة موازية؟!

الطريق الثالث ..
أكثر من مرة قرأت المقالات الأخيرة للدكتور بحر إدريس ابوقردة تحت العنوان (السودان على وشك التمزيق هل من فرصة للتدراك؟)وهى مقالات مرة مرارة الحقيقة!
الدكتور ابوقردة تناول بالشواهد واقع التقسيم في السودان نتيجة الحرب الجارية وقدم مقترحات لتفادي الحالة القائمة
صحيح ابوقردة لم يسم الكيان القائم في دارفور اليوم وبعض كردفان دولة ولكنه حشد كل الوقائع التى تجعل من سلطة المليشيا على تلك الأراضي دولة
فعلا !
دعونا لا ندفن رؤسنا في الرمال فغرب السودان اليوم دولة لها سلطتها الحاكمة وعملتها الخاصة وتعليمها المختلف وتنازع فوق ذلك الدولة السودانية في أصولها الثابتة الباقية!
الأنكى من ذلك ما أشار إليه ابوقردة من مؤشرات قبول العالم الخارجي لما يقوم اليوم في (غرب السودان) والتسويق له و هو ما أشرت إليه في أكثر من مقال ومنشور بحتمية تعامل الخارج مع (سلطة نيالا) عمليا وان لم يعترف بها نظريا!
قبل نقاش ما طرح بحر من مطلوبات مناهضة ما يجري في الغرب العريض ثمة رسائل مهمة على بريد فئتين من السودانيين
(الفئة الأولى) من السودانيين غير المنتمين للغرب والذين يظنون أن فيما يجري خلاص من دارفور ومشاكلها وعلى هؤلاء إدراك أن ذهاب دارفور -إن حدث لا قدر الله-فلا يعني ذهاب المشاكل بل تفاقمها من الحرب على الحقوق الى الحرب على الحدود!
(الفئة الثانية) من السودانيين المنتمين لغرب السودان والذين يقيمون اليوم خارجه بمناطق السودان المختلفة ويتشاركون فيه مع البقية الحكم والحياة – على هؤلاء إدراك أن هذا الواقع لن يستقر ولن يستمر طالما هناك سلطة ودولة موازية في الغرب!
أعلاه حقائق ووقائع شديدة المرارة ولكن لابد من معرفتها ومواجهتها وهذا يقودني لطرح مقترحات الدكتور ابوقردة المناهضة وبالمجمل هي توحيد الجبهة الداخلية أمنيا وسياسيا واجتماعيا وإعلاميا وحشدها لتحرير دارفور وبالضرورة الأراضي المحتلة في كردفان مع تجلية الموقف من العالم الخارجي فيما يلي علاقته بالأحداث الجارية في السودان
أتفق مع الدكتور بحر ابوقردة حد الوجع فيما ذهب إليه وأمضي بالتشخيص أكثر أن ما تقوم المليشيا اليوم في غرب السودان دولة وليست مجرد سلطة موازية وإن ترك الحال على ماهو عليه أو التباطوء في حسمه لا يعنى أن سلطة الدولة الموازية ستترك باقي السودان والسودانيين في حالهم ولا الأخيرين سوف يتركون أهل الغرب في باقي السودان على حالهم !
الحل الوحيد لكل السودانيين من بورتسودان وحتى الجنينة ومن حلفا الى جودة هو الخلاص من مليشيا الدعم السريع وبعدها لحادث الحكم في السودان حديث!



