مسارح (نيويورك) والغرب الاقصي يفتح لفنون الوطن ابواب ، منها عرفوا معني لعنة الحرب،

دهاليز ..
علي مهدي
الدبلوماسيّة الثقافية ٤
مهرجان البقعة ملتقي فنون العالم ، وفرص للحوارات المتجددة
الرايات ما بين (نيويورك و واشنطون) فيها من الاشارات الكثير ، ألوانها مكانها .
تزدهي العلاقات بالفنون ، مهما كانت الاوقات عصية
ترحاب يتعاظم ، لما تذهب المعاني للأصل فيها العلاقات ، بصوابها وغير ذاك. ممكن !
الجنينة دار (اندوكا) دار (مساليت)
السريف غير بعيد عنها نيالا. في اطرافها
عدت يا سادتي نهاري ذاك مع الأشواق لها جنينة السلطان (دار اندوكا ) . وقد عرفتها أول مرة في تتطوافي الاول بحثاً عنها فرص توسيع دوائر عملي وسط الأطفال، في تلك الاوقات ، والنزاعات كما قلنا عنها ، وقتها الصراع ، لم يكن يخطر لبالي المتعب من ترحال وانتقالات ، المشقات فيها لا تقدر، عقود منة زمني، انتقالاتي ،ما عصمني منها غير حماسي ، لما عرفت ونظرت ثم فهمت فذاك كان عند جائزتي الكبري.
تعلقت روحي بها الفكرة ،وعشقتها بما فيها من مشقة لروحي، وهني يومها يتعاظم ، لصراخ ليلي ، وتكون صرخة النهار ارحم.
ما تنوم فيها تلك الاوقات والاماكن موحشة، توقفت تلك الظهير فيما يشبة البيت إلا قليلا، لا كوخ ولا فية شعبة تقيم ظل،
قطعة واهنة من ما يشبة قماش كان اظن في الأزل. ووقفت في الظل الممكن، ونظرت تحتي طفل ،لا، لم يكتمل ،لكن في عينية اصرار قتل تردد، وان كنت لسنوات اعتاد هكذا مشهد،
لا تضعف أوتاري ،اشدها لأعمل، نظرت عينية ،نور ما عرفت مثله، نعم .
وكنت قد اخترت أن اعبر كل المسافات بين المدن، اخرج عنها، اذهب لها ، ما قالوا عنة يومها ،وتزداد الان وهي اكثر وحشة (معسكرات النازحين) نزحوا من ماذا ؟
وتلك هي المعضلة .
خرجت منها المدينة الاحب، ولم تكن الاولي في خارطة تجوالي الاولي او الكبري،
وفرقة مسرح البقعة تطوف اطرافها ( نيالا) ، مملكة كبري ،اقدم ،عرفتها بجمال اهلها، والسوق فيها يعين، لا تجزم من هذا الاقرب الي هذا او ذاك، كلنها كنا نمشي فيها ، وشحنتنا من روح ،وبعض ربح من صبر وغير ذلك ،نمشي نحوها بعض البيوت، خرجوا هنا، لماذا ؟ وكيف فعلوها؟ والحال واحد، هنا او في قلبها المدينة الاقدم، اطرافها ما عادت كما كانت اول مرة ،صحراء وشجيرات تقاوم جفاف يتعاظم صيفا ، وترفض ان يكون خشب للحريق،
والحريق كان اقرب اليهم من حبل الوريد
وصلتها عند الظهيرة.
احمل بعض أغطية وطعام وادوية، وروحي بين يدي، ممكن ان تكون بديلا لأرواح ظننتها هكذا اول عهدي بها تلك المدن المهجورة، بلا ناس ،أغنام اقل من ان تكون لحمة او تنتج لبن ،وشعر اضعف ما يكون كسوة شتاء .
ومدينتي تفتح ابوابها علي مشارف عمري، كنت يومها وقبلها اسافر بعيدا عنها المسافات، تغيب فية الغرب الادني ،وأزور الشرق الاقصي، وقتي حديث فيها المدينة الصينية القديمة (شنقهاي) ، ما شقيت فيها من غربة او اشواق، أعيش بين اهلها وأعرفهم من حيث يعملوا معي ، يساعدوني، في اداء وظيفتي الكبري امينا عاما للهيئة الدولية للمسرح ( ITI ).
وهي (نيالا) في خاطري ،كنت قد حدثتهم عنها، ونشرت بعض تصاويري، ومنهم وبينهم طفلي الاشهر ذاك، واعود لها صحراء مع قلة اخضرار ،تنعدم احيانا، وننجح في الخروج من قوز رملة، تميل للصفرة، نعم بعض الرمال من شدة توحشها تغيب ألوانها ،وان خضبتها بقايا اشارات من قمر بعيد .
ودخلتها المدينة ( نيالا ) ، جلست ما تبقي من ليلي، وموعدي الباكر يمنحني بعض راحة في البال ، الجسد ما عاد يشتكي، وجلست لها بعض اوراقي، ارقام وأرقام، إحصاءات تسعد إذا صدقت، وأخريات تحيل سكوني وليلي لغير ذلك، ثم جلست عليها الخرائط، اعشقها إذا صدقت، وتعيبني في مواقيتي، وتركت كل شيي.
أورادي تحدثني ان اسرع ، أمسيت والمواعيد فاتن .
ودخلت المنطقة قبل معسكر ( السريف ) ، شجرة كبري، اضحت مدرسة، فصل واستراحة، ومكاتب للمعلمين، وقاعة درس، وفضاء ،مظلة، مكنتني مع عقد لقائي الاول مع اهلي هناك ،لا تسال من انتم ؟
ومن اين ؟
وكيف كنتم ؟
ومن منكم إذا قدر أن ينظر في عيون اطفالي
ودون حكي كثير، او اشارات تزكر .
اتفقنا نخرج من عندها الشجرة، نمشي نحو الخلاء، فضاء ممتد بلا حدود ،ومشينا ، خرجتنا منها، ما يمكن اي تكون بيوت ،والناس حولنا يمشوا.
والفريق الفني، نلبس لتلك الظهير ازياء ألوانها في الظهيرة فتانة مبهرة هي ذاتها قدمنا بها الفرجة (بوتقة سنار ) علي مسرح (لماما) في مدينة (نيويورك ) .
وكانت صديقتي ومحل ودي (الن استورد) ترقد اعلي المبني القديم ،في الشارع غير بعيدا عنها الشوارع الاهم في المدينة التي احب ،نتبادل اسبابها المحبة( نيويورك) فتحت لي ابواب الفرص، فكنت اول مكون، مولف ،مخرج، مشخصاتي، يعرض علي مسارحها، قادم بشقف منها اعلي البحار، منها البقعة المباركة، ورايات ألوانها تٌعشق من الوهلة الاولي، ما ان تطل علي المكان تفرح بها الأمكنة،( نيويورك) قدمت فرجتي الاهم للناس كل الناس، ومن عندها الي مدن العالم، نحكي عنها حرب ما اردنا، ولا اقترحنا، وغيرنا صنعها وتنعم بنتايجها.
يومها وبعدها كان موعد مشاركتي في الملتقي العالمي المسرح والسياسة، تنظمة اكثر من جهة فيها (امريكا) بمدنها المهتمة بالسلام والتنمية.
ووقفت لها الورقة، وتقاريري تزين الفضاء مع التصاوير تكتمل البهجة، بهجة النظر، واخري تفترض الاسئلة.
وإجاباتي من حكايات أطفالي واهلي.
واعود اسرد في اصرار، معاني ان تكون غير بعيدا من الموت، لم تتوقف العمليات العسكرية يومها؟ ونحن غير بعيدين عنها معسكرات النازحين، منها النزاعات، قلنا ذلك، المسرح في مناطق النزاع، الصراع، نحكي لو سمعوا،
هل كان ما يحدث الان ممكن ؟؟؟
فيها الولايات الأمريكية المتحدة،
قدمت فرقة مسرح البقعة اكثر من خمسة عروض
وزارت مدن ما بين( واشنطون و نيويورك ونيوجرسي )
ثم قدمت محاضراتي، وعرضت تصاويري، وحكيت عنها الفكرة الأصل.
استخدامات الفنون الادائية في تعزيز السلام.
نعم وزرت مدن، ادير الورش، احاضر
نعم .
ثم كانوا معنا في البقعة المباركة
شاركوا بتقديم العروض المسرحية علي خشبة المسرح القومي امدرمان،
تلك كانت للتواريخ المجيدة أول مرة.
ثم أداروا حوارا، وقدموا محاضرات، وشاركوا في توقيع اتفاقيات تعاون بيننا وأكبر منظمة أمريكية للفنون ، ( TCG)
وتبادلنا الزيارات، الوثايق ،الوقائع،
نعم العلاقات السودانية الأمريكية
عبر مفاتيح الدبلوماسية الثقافية، حادثة وممكنة .نعم.



