عبود عبدالرحيم يكتب : الأطورو.. صراع نفوذ في حركة المتمرد الحلو

من جهة أخرى..
*أينما وجدت حركات التمرد، تصادمت المصالح الذاتية وسط كبارها وقاداتها، وتصاعدت وتيرة نظريات المؤامرة ويفقد كل واحد الثقة في الآخر، ويتحول الصراع رويداً رويدا الى تصفية الحسابات ويكسب من “يتغدى بأخيه قبل أن يتعشى به”!.
*وبدون أي تنسيق، اندلعت أزمة وسط قيادات الحركة الشعبية شمال بين قائدها المتمرد عبدالعزيز الحلو ونائبه جقود مكوار الذي يتولى منصب حاكم اقليم جبال النوبة فيما يسمى بسلطة تأسيس، هذه الخلافات التي تصاعدت بين الحلو ونائبه كان عنوانها، فقدان الثقة وسط قيادات التمرد، فأصبح كل طرف يراقب الآخر وتحركاته.
*تقول الأخبار التي انتشرت انتشار النار في الهشيم، ان عدد من ضباط قبيلة “الأطورو” غادروا جبال النوبة الى دولة جنوب السودان في خطوة تكشف عن صراع علني بين المتمرد ونائبه وهما الاثنان من الظالمين وقد أشعلا نار الحرب بمنطقة جبال النوبة.
*كل طرف يزرع استخباراته في عمق الطرف الآخر، واندلعت الشكوك، وظهرت مراكز النفوذ الميدانية والسياسية في القيادة العسكرية لحركة التمرد، الشكوك واتهامات التخوين طالت مايسمى برئيس أركان الحركة “عزت كوكو”، الذي تمدد في نفوذه، ويخشى انهيار صورته القيادية.
*تمرد ضباط الأطورو وهروبهم لدولة جنوب السودان، اشعل الخلافات وسط حركة عبدالعزيز الحلو، وتبادل الاتهامات بين كبار قادتها، يكتب ذلك فصلاً جديداً من الصراع، بحثا عن نفوذ وصعود “نجوم جدد” في مشوار العمالة والخيانة بحركة التمرد التي ظلمت مجتمعها، وسقطت في مستنقع الارتزاق وتنفيذ سياسات تمزيق الأطراف التي ترسم خطوطها العريضة دول ومنظمات من حول السودان.
*اللهم أضرب المتمردين الظالمين بأنفسهم واخرج شعب جبال النوبة منهم سالمين.



