مهرجان البقعة الدولي للمسرح – الدورة الثانية والعشرين

دهاليز
بقلم/ علي مهدي
البناء واعادة التعمير – 2
عقدين ونصف من اتصال العمل الإبداعي المتقن وإسهام في بناء وتعزيز الشراكات الوطنية والاقليمية والعالمية
المسرح الوطني – مسرح البقعة تتجلي قدراته في بناء شبكة واسعة للمبدعين
تنتج وتعزز وتوثق لفنون الوطن الادائية
مهرجان البقعة الدولي للمسرح عقدين من اتصال ادوار الدبلوماسية الثقافية وتعزيز الحوار الوطني بعدة الاقليمي والعالمي
المسرح الوطني ومهرجان البقعة للتواريخ المجيدة ،اول من استضاف عروض علي مسارح الوطن .
واول من قدم عروض في فضاءات المعمورة
سودانية ،فتحت الابواب بعدها، رغم تعقيدات السياسات
المسرح الوطني لم يغادر الوطن ليعود ،
كان حاضر في الحلم الحقيقي الممكن .
عدت يا سادتي تلك الظهيرة ،امشي نحو البقعة المباركة، امدرمان ،مدينة عشقت ، عرفت ،فيها اجمل الاوقات ، طفولة، تغيب الملامح عني ،لانتقالات اليها، ومنها ،ثم سنوات تتقدم بي. عمراً ،وشاكرة تصحو، انتبة ، وغير ذلك ممكن احياناً، صبياً، عرفت للأماكن معاني ، واخري ترتبط بأحداث ،
قلنا عنها بعدها ،وطنية.
لم اكن شاهداً علي كلها، وسمعت حكايات بعضها،
امشي اليها بعدها في شباب اول العمر ، تحصن بعشق للناس .
فيها مدينتي الاخري التاريخية، ( شجرة محو بيك ، شجرة غردون ، لكنها عندي شجرة الامام المهدي علية السلام ،) قديمة وبعضها معاصر، واكثر .
فيها من شواهد المدينة المدنية الكثير ، المباني غير الشاهقات ،لكنها من الأسمنت، الشوارع ، والاضاءة تزين الشوارع فيها، والحدائق، والأسفلت الاسود، وسكك حديد، تحمل قطار العمال ،وعربات للموظفين، ومدارس لها أسوار، وأسواق صغيرة، ومقاهي منعنا عنها لاسباب يعرفها الاهل، وبحر وسيع.
( بحر ابيض ) ، وميناء، وجزيرة صناعية، وبواخر للجنوب تمشي ، وناس ملابسهم أنيقة، وعطرهم فواح،
من اين جاؤا ؟
اغلبهم من شمال الوطن،
حكوا باللهجات، اغلبها غير عربية ( رطانة ) ،
هم اهلي لوالدتي وسيدتي ،
ثم يوم كان الرحيل عنة الوطن ،
امر لا غاية ،كانوا سندي،
فتحوا البيوت، وفيها ميراث جدي،
وكنت قد زرتها (كابتوت) قبل ذلك في مناسبات،
ومنها عرفت معني الامتداد في الاسرة الكبيرة .
وتلك ما حملت منها فكرة ومعني، يوم مشيت للمسرح القومي لايام، شهور علي قدمي، امشي جوار( بحر ابيض) انظر البعيد. وديم احمد ود سليمان،
ينتظرني ،لانني كممثل بعدها ارتبطت بها القطعة الساحرة منها البقعة المباركة (الفتيحاب ) .
وخطواتي حافي حالق، افضت لها الفكرة،
ان اكون مشخصاتي.
ودخلت الاذاعة، والتشخيص لها اصعب لا شك ،التعبير واجب، والبقعة يومها مدرسة لفنون الاداء كلها، موسيقي وغناء وتمثيل، وبعض من الرسم والتلوين،
وحكايات التواريخ المجيدة عنها فنون الوطن .
وانا ابن امدرمان ،الفنانة ،امدرمان اصل كل افتراض لفنون الاداء ،
كلها هناك اضحي الشاب ( خاتف اللونين ) ،
والتاريخ الابعد والأقرب من اهلها
ومعة، حكايات الاجداد،
منها (كابتوت) غير بعيدا عنها (دنقلا ) ،وتجاور ساقية جدي
(محد علي بشير كمبال) ،
اهلي فيها (مراغة) القرية الحالمة ، وغير ذلك.
قال لي خالي ،كبير، وعاش لسنوات،
وما غير كثيرا في نهج الرواية،
عندة صادقة صادمة؟ ،
الجمل قصيرة، تذهب للمعاني دون تاخير، تصلك صادمة، لكنها حقيقة.
قال يشرح لي الفرق بين من سكن ( تحت) الي جوار نهر النيل، ومن يسكن الان (فوق) ، بعيدا ،اقرب الي الصحراء، وبعض جبالها. قال رضي الله عنة ،وفي صوتة بعض بحة ورنين اجراس، بعض حروفة اما تمتد تغازل الاصوات اعلي الحلق، فتزداد بهاء علي ما فيها من جمال .
(شوف يا ود ام عيشة) وكانة يعيد عشقة لجدتي، ام امي ،السيدة، امنة صالح من
الـ الفكي ابراهيم، وقبرة يزار في مراغة جوار ( المسيد )الاول في المنطقة .
وحكي الحكاية،
هي من تواريخ البقعة المباركة، رغم بعدها في المكان والزمان، هي من اشارات المسرح الوطني، يوم إعلان التاسيس ،ثم هي في باطن المشروع الوطني الأكبر
(مسرح البقعة) .
وقلت يومها نسمية بلا تردد مسرح البقعة، وكان المسرح الوطني الفعل، الاسم ،الكيان، قد سبق الكثير من مؤسسات القطاع الخاص في مجالات الانتاج الإبداعي ،
عبرة عرف الناس معاني الانتاج الفني المستغل،
نعم مسرح اهلي ،
ومسرح خاص ،
ومسرح تجاري،
بعيد عنها دواوين الحكومة،
وانا يومها الاقرب لدواوين الحكومة،
عرفتها فور تخرجي، عينت اول طالب حاصل علي شهادة (معهد الموسيقي والمسرح والفنون الشعبية)
كان هذا هو الاسم ،
يتم تعينة في الدرجة( Q ) ،
وتلك حكاية اخري،
لكنها ترتبط بالتأسيس للمشروع الوطني للمسرح ،
مؤسسة مستغلة، منة خرجت الافكار الناجحات بما تحقق .
(المسرح الوطني) اسس ثاني مسرح خاص في الوطن،
( مسرح البقعة) مبني وادارة وتنظيم،
وتوافق مع القوانين
منه المسرح الوطني – مسرح البقعة،
خرجت العروض الكبري ،تطوف ارجاء الوطن، والمبادرات الخلاقة في اكثر اوقات الوطن تعقيدا،
والمسرح الوطني اسس فرقة البقعة،
ومبادرات استخدامات الفنون الادائية في تعزيز السلام .
وبها اتصلت جولات مسرح البقعة في مناطق النزاع،
منها (ملكال ) ثم ولايات دارفور الكبري.
عروض تمثيلية.
عرف بعدها العالم وادرك للفنون ادوار في بناء السلام
قيمها ومنحها التقدير فجاءت الجوايز العالمية محبة وعرفان وتقدير
: جايزة حرية الابداع
: جايزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية.
وتأسست من عندها فرق اخري ،
استفادات من ذات النهج العلمي والفني
ثم المشاركات الخارجية، عروض اقليمية عربية وافريقية وآسيوية، وحضور في عواصم العالم من ، باريس ،واشتودقارد واسطمبول ونيويورك ،ومانيلا، وطهران وأديس ابابا، وغيرهم من عواصم المعمور. محاضرات ،وورش ،وحوارات
ثم عندي الاهم من فرقة المسرح الوطني مسرح البقعة، مشاركاتها في المهرجانات العربية، وتلك واحدة من أشكال الحضور الموجب ، اهمها عندي ما اقول عنة
( الفريق القومي) .
يوم قمت باعداد الفرجة الكبري
(عرس الزين ) لسيدي الطيب صالح قدس الله سُرَّة ،وعرضها الاشهر علي مسرح السلام في شارع القصر العيني في القاهرة التي نحب ونعشق .
وكان الفريق التمثيلي- وقصدنا بذلك يضم اساتذة رواد اسهموا في تاسيس الفنون التمثيلية في الوطن، كتابة وتمثيل واخراج وديكور، ( صورة مشهدية ) وذلك تعبير من عندها البقعة في دورات مهرجان البقعة الدولي للمسرح في الترجمة الحقيقية لكلمة ( دبكور ) قلنا عنها ( الصورة المشهدية )
كان فريق فرجة ( عرس الزين ) ،
رواد ،صنعوا المسرح السوداني، من عند المسرح القومي، ومعهد الموسيقي والمسرح، والفرق الخاصة،
رواد كبار، شرفونا في المسرح الوطني – مسرح البقعة ، بالمشاركة،
وكنت (المكون ) للفرجة (عرس الزين) اسعد بحضور استاذ الاساتذة للبروفات مبكراً ، يجلس ينتظر لحظة دخولة المسرح.
سيدي ومحل ودي، استاذ الجيل، الاب المؤسس ، مكي سنادة (الحنين ) حقيقة ومعني، نقف انتباة حين القدوم ،ونجلس بعد جلوسة، كلنا كنا لة من المحبين،
وكان لنا الاصل في فهم معاني المسرح الوطني- مسرح البقعة،
والاسماء كثيرة رواد، وأساتذة، وجيل جديد، شباب، هم الان حافظين لعهود المسرح الوطني – مسرح البقعة ، رافقوا المشاوير، لافريقيا واوربا واسيا والشرق الادني الغرب الاقصي حتي أمريكا، كانوا حضور ،وان لم يكونوا في الفريق التمثيلي، لكنهم خدموا بكل ما هو معين .
وأيامنا القادمات ، نجلس فيها البقعة المباركة، نتشارك الاحتفاء بعودة دورات المهرجان الي فضاءات البقعة أمدرمان.
نمشي راجلين ،نتابع (السيرة ) الأشهر،
من المسرح القومي علي شاطئ النيل الي الطابية المباركة، نحتفي بالافتتاح هناك، والناس من كل مكان حضروا، لبسوا غنوا فرحوا
المسرح رهبة، وفية من الحاضر ماضي، وغير ذلك .
الدورة الثانية والعشرين لمهرجان البقعة الدولي للمسرح، اكتوبر نوفمبر عامنا هذا فيها الكثير.
عروض ،وحوارات، وكتب وتوثيق، وتكريم ، واختيارات متاحة.
اكتبها في دهليزي القادم.
اكتب من عندها البقعة المباركة
في طريقي اليها.
دخولي الرابع للوطن.
وابحث مع الاحباب التفاصيل،
وتدور الدواير -لا علي احد-
لكنها تحفظ الفرص للجميع،
لأداءات تحفظ الفن الجميل.
نعم
كل عام وانتم بخير
اقعدوا عافية
تسلموا
المسرح الوطني،
لم يغادر الوطن.
ولا البقعة طافت بغير عروضها.
هي في الوطن جالسة فن وادب
وتواريخ مجيدة.
ان شاء الودود .




