ايمن كبوش يكتب : قوموا لاصلاحاتكم يرحمكم الله

افياء..

# انجلا الغبار.. عندما سطعت بعض الحقيقة.. فيما ظل المحافظ السابق (برعي صديق) بعيدا عن جنون العاصفة، وهو الاولى بالسؤال، على الأقل سؤال التاريخ الذي يشير إلى أن العقد، محل الضجة، كان سابقا لحضور السيدة (آمنة) لقيادة البنك المركزي الذي لن تقتله أي ضربة بإذن الله إن لم تقويه وتقوده للمزيد من الحرص والتجويد..

# انجلا الغبار الذي أثير من تحت اقدام السيدة المحافظ، ولعلها تجربة جيدة لم تقتلها ولكن سوف تقويها، لتعود إلى ما شرعت فيه من إصلاحات، بتنسيق محكم مع وزارة المالية، والجهات الأخرى ذات الصلة، لتثبيت (سعر الصرف) وتعمل على إيقاف نزيف الجنيه السوداني.

# أهل الإصلاح في كل الدنيا تتناولهم السهام لإبطاء خطواتهم المتسارعة لتغيير المعالم الشائهة، والتغيير الحقيقي يحتاج لعزيمة وصبر، طالما أن (المقاومين) للإصلاحات الاقتصادية، مازالوا في الجوار، في حالة بحث لإبقاء الامور على ما كانت عليه، كانت خطتهم التي فشلت تعتمد على ان يطير الدولار إلى حاجز ال٦ الاف جنيه، وان يتجاوز الدرهم حاجزين الألفين لكي يقدل تجار السوق الموازي.. وتتكاثر حجافل المضاربين والجوكية والسماسرة.. ثم تُذبح الدولة بسكين الانهيار الاقتصادي وسيادة عصر الفوضى.. ولكن هيهات.

# على السيدة الفاضلة آمنة أن تمضي في اصلاحاتها.. مستفيدة مما مضى كتجربة.. والاستعانة والاستفادة من أهل الشورى والرأي السديد من المختصين والمهتمين من أبناء البلد (القلبهم عليها).. فقد ظل محمد احمد السكين مترقبا نتائج (الدافوري الكلامي) هنا وهنا.. وهو لا يشغل ذهنه الا بلقمة العيش الكريم.. في بلد ينقصه الإصلاح والمصلحين.. وتعوذه الإرادة لاحداث واقع جديد، وان توفرت الإرادة، تناسلت النصال الصدئية التي تحاول مقاومة أي تجربة جادة وصادقة لإجراء عمليات جراحية ناجحة على جسد اقتصادنا العليل.

# سنتجاوز الأزمة ونتخطى شوارع الضجيج، طاشت التسديدة هذه المرة على (تختة) المراجعة وعدم المكابرة، وخرج المركزي سالما لانه يراجع ولن يتراجع عن ما بداه قبل أيام قليلة من إصلاحات حاصرت سعر صرف الدرهم في حد معقول عند 1200 جنيه قابل للجرح والتعديل لصالح الجنيه السوداني.

# لن نقف طويلا في محطة العويل والصراخ.. لأن الالتزامات لا تنتظر تلك المراسم الجنائزية، المواطن ينظر الى السوق لا إلى جيوب بعض أصحاب الشركات الوهمية.. لم تبق في الوطن مساحة لم تنلها طعنة رمح.. وهناك شباب في عمر الزهور والندى والنضار يقاتلون في الصفوف الأمامية من أجل البلد والناس، ينتظرون المدد المغسول من نهر عافية الجنيه السوداني، وكل طلقة تُشترى تحتاج لذهن صاف يعرف كيف يفكر وكيف يقارب.. وكيف يدبر وكيف يستعجل الحلول، لذلك اتركوا السيدة آمنة ميرغني تلتقط أنفاسها لكي تمسك بهذا المقود الحرون.. المحافظ السابق لن يعود وان اخطأته الرواية الحقيقية وحدود المسؤولية.. فإن العالمين ببواطن الامور يعرفون المقصد والمقصود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى