بكري المدني يكتب :  المخابرات والمصالحات 

الطريق الثالث..

معلوم أن مليشيا الدعم السريع اعتمدت على حربها الجارية ضد الشعب السوداني على العنصر القبلي والجهوى تحريضا وتحشيدا وقتالا

 

جمعت مليشيا الدعم السريع المقاتلين على أساس قبلي وجهوي متجاوزة بذلك حتى الحدود بين الدول!

 

في المقابل كان جهاز المخابرات العامة السوداني جاهزا لإفشال مساعى وأعمال مليشيا الدعم السريع

 

نشط جهاز المخابرات العامة ولا يزال في دعم أنشطة استقطاب أبناء القبائل السودانية من خلال عمليات جماعية وفردية نجحت في الكثير في هذا المجال تحت لافتات تنسيقيات القبائل

 

من خلال عمليات الاستقطاب كان ولا يزال للجهاز الدور الكبير في استقطاب أسماء كبيرة من صفوف مليشيا الدعم السريع ومجموعات قبلية كبيرة أيضا

 

لم يكتف جهاز المخابرات بدوره القائم في إضعاف المليشيا وتفكيكها من الداخل ولكنه سعى الى معالجة الآثار المترتبة على حرب المليشيا في المناطق التي شهدت غزو الدعم السريع والمجتمعات التى لا تزال في مناطق سيطرته

 

سنار من الولايات التى شهدت تصدعا بسبب حرب المليشيا وذلك بإرتفاع درجة الخصومات والعداءات داخل المجتمع بسبب الإتهامات بمعاونة ومشاركة المليشيا في عدوانها

 

الجهاز قاد خط معالجة الأوضاع في سنار بهدوء حتى اوصلها إلى مرحلة المصالحات الكاملة بين الناس

 

الأستاذ أحمد عزالدين نوري نائب رئيس تنسيقية قبيلة المسيرية كتب مادة ضافية عن منشط المصالحات المجتمعية بسنار والذي عقد بالخرطوم برعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان وتشريف رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس وحضور والى الخرطوم السيد احمد حمزة ووزير المالية الدكتور جبريل ابراهيم ومن خلف الأشخاص والأحداث جهاز المخابرات العامة بقيادة الفريق مفضل الذي قدم ولم يستبق شيئا

 

لقد تابعت لأكثر من عام تداعيات الحرب في ولاية سنار وآثار أفعال مليشيا الدعم السريع والمواقف المضادة هناك ولكن –

 

ولكن قام جهاز المخابرات العامة ليطوى ملف الجراح ويعقد المصالحات بين الناس في سنار

 

لا مستقبل للمليشيا في المشهد العام ولا مرحبا بها ولن يكون هناك سلام واستقرار في السودان ما لم يتم حسمها بالحرب أو تفكيكها بالإتفاق ولكن لا دخل للقبائل بأعمال المليشيا

 

قلتها من قبل وأكررها دائما أن من يقف في الصف الوطنى هم أولاد القبائل في السودان ومن يذهب للمليشيا فهو يمثلها ولا يمثل القبيلة

 

إن العبرة ليست بالعدد ولا بالنسبة ولكن بالمواقف

 

شكرا كبيرا جهاز المخابرات العامة ولا يزال الجرح غائرا وملتهبا ولا علاج الا بالمصالحات المضادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى