استغاثة في بريد والي الخرطوم..أصحاب محلات (الستين) يستنجدون.. !

الحكومات لم تقدم لنا اي خدمات وارهقتنا بالجبايات

مناديب المحلية والوحدة الإدارية أصبحوا عمال يومية

الكهرباء لم تصلنا.. والايصالات اتعبتنا

اتفاق على الجودة العالية لخدمة الامن

دفعنا ما علينا من التزامات.. رخصة تجارية.. نفايات.. عوائد.. وكروت صحية ولكن.. !

تقرير: العودة

جولة يومية تقوم بها صحيفة (العودة) في حدود شارع الستين فقط باعتبار الشارع الحيوي الوحيد العائد من حرب الخامس عشر من ابريل بقوة لكي يؤكد عودة نبض الحياة في محلية الخرطوم التي مازالت أقل المحليات اكتظاظا بالسكان، ولكن الافادات التي نسمعها يوميا من اصحاب المحلات التجارية جعلتنا نضم كل الافادات في حزمة واحدة وندفع بها كاستغاثة في بريد الاستاذ احمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم، وهو رجل اداري وجاء إلى هذا المقعد من استحقاق الضباط الاداريين، وبالتالي يعرف اكثر من غيره اسباب الشكاوي التي تأتي من المواطنين في المحلية أو الوحدات الإدارية المتناثرة وسط احياء الولاية.

 

الحضور اليومي

 

اول شكوى نسمعها من اصحاب المحلات واغلبهم اتفقوا عليها هي أن موظفي المحلية أو الوحدة الإدارية يمرون عليهم يوميا لإجراء المراجعات واحيانا تمثل هذه الزيارات إزعاجا لهم حيث تتعطل أعمالهم وينتظر الزبائن طويلا حتى تنتهي عملية التفتيش المرهقة وهي عملية مكررة وعادة حيث يذهب موظف لتأتي موظفة في اليوم التالي وتكون اسئلة اليوم هي نفسها اسئلة امس التي تبدأ بالقول: (انت ليه خاتي الموية بره في الشمس) فتاتي إجابة صاحب المحل بأنه يوفر المشمع الذي يقيها من الحر ثم يتحرك السؤال: انت الناس القاعدين بره ديل كلهم تبع المحل ؟ هم ليسوا كذلك ولكن عليك أن تسأليهم ؟ الناس ديل كتار واكيد ما عندهم كروت صحية.. هم لا يعملون في المحل فمالي وكروتهم الصحية.. تتواصل الاسئلة وصاحب المحل يجيب وفي نفسه غبن لأنه قام بتجديد الرخصة التي تراجع سنويا وقام باستخراج الكرت الصحي ودفع النفايات والعوائد وكل الرسوم التي جعلت هذا المحل قائما لتقديم الخدمة إلى الناس إلا أن المحلية لا تريد أن تقتنع بأن هذا المحل بالكاد يربح ما يجعل صاحبه موجودا في هذا المكان.

 

خدمات الحكومة

 

سألنا اصحاب المحلات عن الخدمة التي قدمتها لهم الحكومة ونقصد حكومة الولاية فكانت المفاجأة بأن خدمة الكهرباء لم تصلهم بعد بحجة أن معظم الاحياء المجاورة لشارع الستين مازالت خالية من السكان بالقدر الذي يجعل الحكومة تجتهد في جلب المحولات والتوصيلات وحتى السكان الذين عادوا أغلبهم اجتهدوا في تركيب الطاقة الشمسية وكذلك فعلت المحلات التجارية إذ تلاحظ أن جميع المحلات تعتمد على الطاقة الشمسية علما بأن الشارع على امتداده يتسع لمحلات كثيرة تقدم هذه الخدمة كما تنتشر أيضا محلات بيع الملابس والمطاعم وكلهم يشكون من تعامل موظفي الدولة معهم وكان يدفعون ضريبة عودتهم لهذا المكان.

 

نعمة الأمن

 

أصحاب المحلات أشادوا كثيرا بالاطواف الليلية عندما سألنهم عن خدمة الأمن، فقالوا هذه هي النعمة الوحيدة التي برعت الدولة في تقديمها على الرغم من أنهم لا يغادرون محلاتهم ليلا وينامون أمامها لأن لا توجد أي ميزات تفضيلية للتواجد في المنازل التي لا توجد فيها خدمة الكهرباء، فبالتالي التواجد في الشارع ارحم ومن باب أولى القيام بخدمة الحراسة ولكن وجود القوات النظامية وتحرمها المستمر على امتداد الشارع جعل شارع الستين أكثر أمانا من كل شوارع الخرطوم.

 

الحلاقين زهجانين

 

رغم قلة الصوالين الخاصة ب الحلاقة والتجميل في الشارع إلا أنهم يتقدمون بشكواها أيضا حيث يقولون بالبلدي الفصيح (السوق نائم) ورغم ذلك لم يسلموا من الزيارات المتكررة لموظفي الجبايات الذين يبحثون عن أسباب مهما صغرت لتوقيع الغرامات، واضافوا: مافي شغل مع أن الحال وصل بنا أن نعمل مقابل اي مبلغ من المال حتى نستطيع العيش في وسط هذا الغلاء ودفع ما علينا من التزامات من ايجارات واقساط الطاقة الشمسية، ولكن الدولة لا تقدر كل ذلك وتطلق فينا بعض الموظفين الذين لا يرحمون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى