جدية عثمان تكتب : من المسؤول؟

مسافات
عندما يكون الموت ثمن البحث عن لقمة العيش، وعندما يموت الأبرياء دون ذنب سوى محاولتهم تأمين عيش كريم، وعندما تنتهك سماء الوطن وتضرب البلاد ويموت العباد بطائرات مجهولة… من المسؤول؟؟
كم هو مؤلم وقاس منظر تلك الجثث… الأصعب أن هناك من ينتظر الآن خبرا عن أبيه أو أخيه أو ابنه، ولا يعرف هل هو بين القتلى أم الجرحى أم المفقودين. وإلى الجرحى الذين يواجهون الألم بعيدا عن العلاج نسأل الله أن يشفيكم ويقويكم. ولأسر من رحلوا لا أجد كلاما يخفف هذا الفقد أعرف فقط أن من حقكم أن تعرفوا ما حدث وأن تطمئنوا على أبنائكم.
المدهش حتى عدد القتلى لم يتفق عليه أحد !! شبكة أطباء السودان أعلنت 13 قتيلا و28 مصابا، ومحامو الطوارئ قالوا إن القتلى 72، فيما تحدثت روايات أخرى عن أعداد أكبر. كيف لأهل الضحايا أن يعرفوا الحقيقة وسط هذا التضارب؟ اختلاف الأرقام ليس أمرا عابرا إنه يقول إن الوصول إلى المعلومة صعب وإن أسر الناس تُركت تبحث وتسأل وحدها.
السيد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تشكيل لجنة للتحقيق هو امر ضروري و خطوة لابد منها لمعرفة الحقيقة، لكن الناس ينتظرون منكم أكثر من إعلانها يريدون أن يعرفوا من مات، ومن فُقد وماذا حدث و من المسؤول، أتيحوا لأسر الضحايا معرفة ما تتوصل إليه اللجنة وانشروا نتائج التحقيق، وساعدوا الجرحى. والأهم احموا المواطنين حتى لا يجدوا أنفسهم مرة أخرى في مواجهة الخطر بلا سند خطر عابر للحدود.
حماية الناس هي ما ينتظره السودانيون من دولتهم وجيشهم. وأهل الضحايا، في هذه الأيام الثقيلة يستحقون الحقيقة بقدر ما يستحقون المواساة.
للشهداء الرحمة والمغفرة وللجرحي عاجل الشفاء، حفظ الله البلاد و العباد



