ايمن كبوش يكتب: الخير الروسي

افياء

# بعد جمهورية مصر العربية.. والمملكة العربية السعودية.. وجمهورية تركيا.. ما من دولة محترمة وذات ثقل.. دعمت السودان في حربه ضد الامارات والجنجويد بكل ما هو غالٍ ونفيس، غير دولة روسيا.
# هذه الدولة الفتية التي كانت ومازالت تواجه حربا ضروسا منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مواجهة دولة أخرى، كانت ضلعا منها، مثل اوكرانيا.. تستحق التبجيل والاحترام والدعوات الصادقات.
# ما الذي يدفع روسيا التي تعيش أجواء الحرب الخاصة، أن تدافع عن السودان، وهو دفاع مستميت في أروقة مجلس الأمن الدولي، تبطل روسيا، بكل الاصرار، تلك القرارات الجائرة التي تتبناها دولة الكذب والتدليس الولايات المتحدة الامريكية.
# و… روسيا دولة فيها خير كثير للسودان.. وقد قدمت لذلك عربونا باهظ الثمن.. يوم أن وقفت ضد مقترحات امريكا، فاسقط الدب الروسي القرارات الامريكية الجائرة التي كانت تدعو لشمول العقوبات… ضد الدولة السودانية.. بدلا من حصرها في رقعة جغرافية صغيرة اسمها دارفور.
# روسيا دولة محترمة، ينبغي أن نخطب ودها من خلال مشاركتنا الفاعلة في مؤتمر التعاون الافريقي الروسي، ويكفي أن تواصلنا بهذه الدولة… امتد لما يقارب السبعين عاما، يكفي جدا ما يكفي ويزيد في جسد هذه العلاقات من الاحترام الذي يرفض الصلف.. والعنجيهة.. ويكافح مبدأ تقليل القيمة.. يكفي جدا ما يستعاد من مكرهي أفواه المدينة الحزينة.
# إن كنت ضمن القائمين على الأمر، لانصب جل تفكيري في كيفية تطوير العلاقة مع هذه الدولة ذات المصداقية العالية التي لم نسمع عنها يوما أنها حركت جيوشها واستخدمت آلتها الباطشة في اغتصاب ارض.. او تركيع شعبا مسالما من الشعوب..
# من خلال مشاركتنا في القمة الروسية.. الحالية.. علينا أن ننتهز الفرصة.. لما يخدم مصالحنا، وأولى هذه المصالح أن ننتخب صوت الثقة الذي يؤكد بأننا دولة محترمة.. دولة تؤمن بالعهود… وتصون المعاهدات، وهذا يثبت باننا قد غادرنا محطة الدولة الفاشلة التي تدور أمورها بالكذب واللعب على عدة حبال.. إلى دولة أخرى اسمها بيت المال.
# وجود السودان اليوم في القمة الروسية ينبغي أن يمثل بيان انعتاق.. من أسر الجرجرة والبقاء الطويل في انتظار امريكا التي يعرف الكل الا خير لها ولا فيها في خدمة العالم والبشرية.
# أعود وأقول بأن السودان موعود بخير كثير.. خير يحتاج فقط للبصر والبصيرة للتعامل مع المحكات الآنية باحترافية تجعل ما لقيصر لقصير.. وما لله.. لله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى