د. مزمل أبو القاسم يكتب : الجيش عزيمة قوية!

للعطر افتضاح

* نبتهل للمولى عز وجل أن يتقبل جهد وعمل واجتهاد ضباطنا المُحالين إلى المعاش في القوات المسلحة السودانية الباسلة، وأن يجزيهم خيراً عن وطنهم وأهلهم، فقد كانوا كالعهد بكل منسوبي جيشنا العريق.. حماةً للوطن والمواطن والأرض والعرض.

* جادوا بدمائهم وأرواحهم وضحوا بالغالي والنفيس وتحملوا ظروف القتال القاسية ووعثاء العدوان والحصار وحملوا الوطن في حدق العيون.

* ⁠حاشاهم ما قصروا، ولا يعيبهم ولا ينتقص من قدرهم أن يترجلوا بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالبذل والعطاء والفداء والشجاعة والإقدام والتضحية.

* ⁠كل المحبة والوفاء والتقدير لهم، ونبتهل للمولى عز وجل أن يوفقهم ويحفظهم وينضِّر دروبهم المقبلة، بعد أن خلعوا البزة العسكرية التي أعطوها كامل حقها ومستحقها.

* ⁠فيوض الوفاء تنداح لهم، وتغمرهم محبة كل أهل السودان الذين اصطفوا خلف قواتهم المسلحة في معركة الكرامة منذ يومها الأول، وظلوا يساندونها ويدعمونها ويهتفون لها (جيشٌ واحد وشعبٌ واحد) صباح مساء، ويعلنون ثقتهم في انتصارها حتى عندما تعاظم الخطب وتمدد التمرد وتضخمت المؤامرة وازداد الخطر وبلغت القلوب الحناجر.

* أبطال جيشنا الباسل وضباطه العظماء الذين جادوا بالغالي والنفيس في سبيل حماية الوطن وأهله، وقاتلوا في أصعب الظروف ونجحوا في دحر وإبطال مخطط الغدر والخيانة وإبطال مؤامرة كونية استهدفت ابتلاع سوداننا الحبيب وتجريفه من أهله ونهب مقدراته وثرواته.

* لا نعددهم ولا نستثني منهم أحداً، ولا نمايز بينهم فهم كلهم عندنا سواء.. رجال حارة ومقانع كاشفات وجبال ثبات.

* لا غرو ولا عجب، فهم خريجو أم الكليات.. الكلية الحربية السودانية (مصنع الرجال وعرين الأبطال)، المؤسسة الوطنية العريقة الراسخة الناجحة العظيمة، التي أثبتت نجاح غرسها الطاهر، وأكدت أنها تمثل واحدةً من أعظم الأكاديميات العسكرية وأفضلها وأنجحها في العالم أجمع.

* عجمت الكلية الحربية كنانتها ورمت التمرد بفرسانٍ يتقنون القتال ولا يهابون الموت ويرون فيه حياةً للوطن وأهله.. رجالٌ كالأسود خاضوا اللهيب وشتتوا كُتل الغزاة الضارية، بل كانوا وما زالوا أشدّ من الأسود ضراوةً وشجاعةً ومنافحة.

* كل ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة عندنا في مقامٍ واحدٍ.. مقام الحب والولاء والفداء والتقدير.. لا نفاضل بينهم ولا نميز واحداً منهم عن الآخر بعد أن رووا ترابنا الطاهر بدمائهم الزكية.. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

* ستبقى حكايات صمودهم الأسطوري في وجه الغدر والحصار وانعدام معينات النصر والحياة قصصاً مُلهمةً تُروى للأجيال المقبلة.

* هُوجموا وحوصروا حتى اضطرّوا لأكل لحاء الأشجار وأوراقها، وجاعوا ومرضوا بعد أن نفد منهم الماء والغذاء والدواء وظلوا مع ذلك كله ممسكين على الزناد، صابرين صامدين يرفضون الاستسلام، ويفضلون الموت على الهزيمة.. لله درّهم ما أشجعهم وما أنبلهم.. ولمثل ذلك أحبهم شعبهم واعتز بهم أهلهم وفاخروا.

* نقول للخائضين في شأن قواتنا المسلحة الباسلة كفوا ألسنكم القذرة المغرضة عنها، فقد كانت وما زالت وستظل أعرق وأنبل وأفضل وأقوى مؤسسات الدولة السودانية قاطبةً.. تحترم قوانينها ولوائحها وأعرافها وتضعها موضع التنفيذ في أحلك الظروف وأصعبها، وفي جيشنا الباسل ظلت رايات النصر والشرف والفداء تنتقل من جيلٍ إلى جيلٍ من دون أن تتوقف المسيرة أو تتعطل، وخلف كل قيصرٍ يفوت قيصرٌ جديد.

* جيش السودان الباسل لا يعرف العنصرية ولا القبلية ولا الجهوية، من دخل داره وارتدى شعاره فهو آمن ومحصن من كل تلك الأدواء القميئة.

* التحية والمحبة والتقدير للمُحالين إلى المعاش بتقديرات القيادة، بعد أن شدوا الهمة وأدّوا المهمة وخدموا الوطن وتفانوا في رفعة شأن القوات المسلحة الباسلة المنتصرة أبداً بإذن الله.

* للجيش وكل القوات النظامية في الإحالة حياةٌ، فلولاها لاستحالت الترقيات، ولتكلست مفاصل المؤسسات وتيبست، ولأصابها الجمود، لأنها تفتح الطريق لأجيالٍ جديدة، لذلك قلما نرى احتجاجاً عليها أو رفضاً لها، لتمام علم المُحالين إلى المعاش بأنها سنة الحياة وأن المسيرة ماضية لا تعرف التوقف.. ولا نامت أعين المشككين والجبناء.

* ⁠الجيش جيشنا ونحن أهلو وبنستاهلو).. ندعمه ونؤازه ونثق في تقديرات وقرارات قادته ونحمله في حدق العيون وسويداء القلوب لأنه منا وفينا وإلينا.. (الجيش عزيمة قوية).. الله أكبر والنصر لقواتنا المسلحة الباسلة في كل شبرٍ من أرض السودان الطاهرة الندية الأبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى