هناء إبراهيم تكتب : إمتياز مع مرتبة الصبر

فوق راي..
قالوا ليك في درس النظام والترتيب… رتب غرفتك … رتب مكتبك… رتب وقتك…
لكن ما قالوا ليك إنك في يوم من الأيام ح ترتب حياتك على جدول الأزمات.
عندنا تقويم خاص لا عنده علاقة بالساعة ولا التاريخ… اسمه: قبل الكهرباء تقطع… وبعد الكهرباء تجي..
والله جد…
ترتيب يومك ونومك حسب قطوعات الكهرباء…
وفي مفاضلات كمان …
هل ح تنوم في السخانة وتصحى لمن الكهرباء تجي تغسل وتكوي…
ولا تمشي مكرفس وتنوم مطروح في الهواء…
إنت وأولوياتك…
فـ النوم عندك ما قرار شخصي… النوم مربوط بي قطعت وجات…
وعند عودة التيار الكهربائي يتحول البيت إلى غرفة عملية …
شغلوا الغسالة… اجري املأ التلاجة … جيبوا الملابس…. اخلط جوافة لجدك العيان …
الميتور… المويه
اجري اجري…
وهسه شربنا الشاي…
تحس إنهم في غرفة عمليات، ما في بيت..
كما أن الأمر طال الزيارات الاجتماعية ومواضيع الونسة…
وفي مستوى متقدم من العلاقات الإنسانية… في ناس بقوا محبوبين لأن حيهم القطوعات فيه أقل…. الواحد يمشي يزور قريبو ومعاهو شنطة فيها شواحن ولابتوب. يقول ليك: أنا جيت أشوفكم..
تشوفنا اااي ….
حتى الطبخ دخل في منظومة الطوارئ. في أكل للكهرباء. وفي أكل للغاز. وفي أكل للحالات الحرجة.
وطبعاً بتتعامل مع الموضوع كأنك مدير مشروع … بقيت خبير أزمات عندك خطة (أ) وخطة (ب) وخطة تالتة لو الموية قطعت مع الكهرباء.
ولو سألتنا كيف الحال ح نقول ليك
بكل ثقة: الحمد لله… اليوم أنجزنا غسلنا نص دستة وكوينا تلاتة قمصان ولحقنا نزور الخالة قبل القطوعات
عليه لم نعد ننظم حياتنا حسب الأيام والشهور… لقد ابتكرنا مدرسة جديدة في الإدارة اسمها: الإدارة بالأزمات
وفيها الإنسان السوداني حاصل على أعلى شهادة مع مرتبة الصبر… ودكتوراة في الضحك على الظروف…
و…..
سـ اصبر ياخي إيه أعمل
لدواعٍ في بالي



