عبود عبدالرحيم يكتب : الحذر واجب.. والأمن خط أحمر

من جهة اخرى..
العودة الطوعية من أقطار الدنيا نحو السودان، أصبحت عنصر جذب للسودانيين الذين يعيشون المعاناة الثلاثية “الهجرة واللجوء والغربة، هؤلاء رفعوا رأيات العودة والاستجابة لمبادرة ديوان الزكاة مع شراكة لجنة الامل.
*أول ملاحظات العائدين في طرق وشوارع العاصمة انتشار سيارات الدفع الرباعي وعلى قيادتها أصحاب “الكدمولات” بعلامات عسكرية وعنوان واضح للقوة المشركة.
*مخاوف المواطنين تحولت من الهمس سرا، الى التفكير جهرا، لماذا حمل السلاح بهذه الكثافة وسط الخرطوم، يخشى كثير من الناس استنساخ حالة الدعامة بعنوان واسم جديد،، فالمشهد يتكرر بسيارات دون لوحات، وجنود مسلحون وبملابس عسكرية، يتصايحون في الطرق الرئيسية، مشاهد بعيدة عن الأمن والأمان، تتكرر هذه الصورة في مواقع مختلفة من مدينة امدرمان وتحديدا، في الثورات وهي الأحياء الأكثر اكتظاظا بالسكان.
ونقولها صريحة وبدون مجاملة، ان الوضع يحتاج لتفعيل إجراءات عاجلة من الشرطة العسكرية، وإلزام سريع لأفراد “المشتركة” بخفض تحركاتهم المسلحة، ووضعها في اطارها الصحيح قبل ان يفلت العيار ويصيب من يصيب.
لولا هذه الظاهرة يمكننا القول بثقة ان الخرطوم آمنة وتستقبل العائدين بمظاهر من نشاط الإعمار وحركة تجديد شبابها من خلال بنيان رشيق الهندسة، بلمحة جمالية لا تخطئها عين.
وعندما نشير الى مثل هذه المشاهدات والرصد لحالات مهما كانت محدودة، فان الحذر واجب، قبل حدوث ما يخشاه المواطن، فقد سبق ان احتفى ببعض مظاهر عسكرة في اطار “حماية الثورة” ليأتي فيما بعد الى عض أصابع الندم.
الحوادث محدودة ومتفرقة، لكن هناك “نبرة” واضحة تشير الى تنامي خطاب تحذيري تحريضي، خاصة في مواقع تجمعات الجمهور،، (تاني ما ح نخلي حقنا) وكذلك (كفاية الفقدناه)، عبارات اشبه بالقنبلة قابلة للاشتعال.
هذا تحذير والاحتياط واجب، لأن أمن العاصمة يجب ان يكون خط بدرجة اللون الأحمر، يلفت النظر، ويحذر من الخطر.



