سراج الدين مصطفى يكتب : سعدالدين ابراهيم .. الشاعر المتمرد !!

نقر الأصابع ..
مقام التجديد:
سعد الدين ابراهيم اسم ينهض فوق ذاكرة الغناء السوداني بصوت القصيدة المختلفة يكتب من قلب التجربة ويصوغ دهشة المفردة في لحظة صدق نادرة لذلك جاءت اغنياته قليلة العدد كبيرة الاثر تحمل تفاصيل الحياة اليومية وتمنح المستمع مفاتيح الشعور والاشتراك في الحكاية وتبقي في الوجدان زمنا طويلا بلا انطفاء او نسيان.
كسر القوالب:
كسر القوالب كان مشروع سعد الدين منذ البدايات حيث تمرد علي اللغة المباشرة وابتكر صورا جديدة جعلت النص الغنائي اكثر عمقا وانفتاحا علي التأويل فصارت الاغنية مساحة للتفكير لا مجرد متعة عابرة وهذا ما منحه موقعا متقدما بين رواد التجديد في تاريخ الاغنية السودانية وجعل حضوره علامة فارقة في الذاكرة الفنية السودانية.
البدايات المبكرة:
البدايات المبكرة حملت بشارة الموهبة حين تغنت له مني الخير وهو شاب صغير فلفت الانتباه الي شاعر مختلف يمتلك رؤية خاصة وكانت اغنية ابوي مؤشرا واضحا علي تلك القدرة التي فتحت امامه ابواب الانتشار ومنحته ثقة الوسط الفني في صوته الشعري ليواصل كتابة نصوص اكثر جرأة ووعيا وجمالا في مسيرته.
العزيزة رسالة:
العزيزة رسالة حب خالدة كتبت بمداد الصدق فصارت خطابا يوميا للعشاق يقتبسونه ليعبروا عن مشاعرهم وقد استطاع سعد الدين ان يحول تجربته الخاصة الي وجدان عام يشبه الجميع لذلك بقيت الاغنية حاضرة في الذاكرة لا تغيب مهما تغيرت الازمنة والاذواق وتظل علامة مضيئة في تاريخ الاغنية السودانية الحديثة بلا منازع.
حكاية التجاوز:
حكاية التجاوز تتجلي في نص حكاية عن حبيبتي الذي غناه ابوعركي البخيت حيث قدم نموذجا متقدما في البناء الشعري واللحني معا فكان النص مدهشا في صوره وايقاعه وفتح الباب امام تجارب لاحقة تسير علي درب التحديث والتجريب دون خوف او تردد فاصبح العمل علامة فاصلة في مسار الغناء السوداني الحديث.
صدق التجربة:
صدق التجربة هو السر الاكبر في شعر سعد الدين فهو لا يكتب من فراغ بل من حياة عاشها بكل تناقضاتها لذلك تبدو كلماته قريبة من القلب تمس التفاصيل الصغيرة وتكبر بها لتصنع حالة شعورية كاملة تجعل المستمع شريكا في الالم والفرح معا وتمنحه احساسا عميقا بالانتماء للنص والاغنية معا تماما.
صمود القامة:
صمود القامة امر طبيعي لشاعر بحجم سعد الدين ابراهيم فهو اكبر من مناوشات عابرة يطلقها بعض الصغار بحثا عن الاضواء وقد بني مكانته عبر سنوات من العمل الجاد والحفر في التجربة لذلك لن تهتز صورته في وجدان الجمهور مهما تعالت الاصوات وسيظل اسما راسخا في ذاكرة الغناء السوداني عبر الاجيال.
اثر ممتد:
اثر ممتد يتركه سعد الدين في كل من يستمع لاعماله حيث يعيد تشكيل الذائقة ويدفع نحو البحث عن الجمال المختلف ويؤكد ان التجديد ضرورة لا رفاهية في مسار الاغنية لذلك سيبقي حضوره ممتدا ومؤثرا يلون وجدان الناس باغنيات لا تشيخ ولا تموت ابدا وتظل شاهدا علي عبقريته وفرادته في الساحة.



