هناء إبراهيم تكتب : يا سليم … يا(سليل) الذوق 

فوق راي..

يا سليم الذوق يا الجمالك صار

زينة الأيام ومتعة الأبصار

طريقة سلام… فيها انحناءة خفيفة للجمال… واحترام مبالغ فيه لدرجة الشاعر ذاتو ممكن يستأذن قبل ما يوصف…

لو زول قال ليك سامى حسنك جلّ عن الحصر…

قد تفتكر دا إعلان أراضي… ولا زول داير يبيع ليك قطعة في كافوري!

لكن دي زمان كانت عملة سارية…

مفردات بتدفع بيها عاطفة كاملة…

الشاعر ببني كون كامل حول المحبوبة

كواكب… شمس… فرقدين…

المفارقة

إنو الكلام الكتير دا… ما كان زيادة

كان هو الطبيعي.

الطبيعي إنك تتعب عشان تقول “بحبك”…

وتبحث المعاني من جواهر الأفكار زي ما قال…..

“وانت حاكم ظالم وحر من الأحرار”

التناقض ود لذينا…

حب بيشكي منو… ويفتخر بيهو في نفس الوقت.

عارف إنو مغلوب… لكن راضي…

وده نوع من الهزيمة ما بنشوفو هسع…

لأنو ببساطة: الناس بقت دايرة تكسب في الحب… ما تعيشو.

الأغنية دي وثيقة زمن…

زمن كان فيهو الذوق “سليم” فعلاً…

هسه الذوق غالباً في الـICU… وعلى الأجهزة.…

رغم إنو (بيتي) المفضَّل في مدينة هذه الأغنية هو قوله (مهما أداري هواك يهزني التذكار) إلا أن مفردة (سليم الذوق) اعتبرها مدينة بحالها.. لها من السحر ما لها…

فخامة الوصف وطعامة العزف…

قال

(أنا غير أزمة وجدي ما بيّ من أضرار) تذكرني بمن هو خارج من حادث كبير و(مدشدش ومنتهي) ويقول ليك (شوية ردوخ في الأصبع)..

تود لو تمسك بيده وتخبره بحالته الصحية المتدهورة قائلاً : ياخ انت حالة ما منتهي ما حاسي بنفسك ذاتو..

هي (أزمة وجدك) دي هينة؟!

انت الآن كـمن يقول (ح نروح في داهية) وهو في ذات اللحظة واقف في (الداهية).

والله جد..

وطبيعي تكسرك الغتاتة الفنية في مشهد

(إذا عزولي بدالي وقصدو يبدي حوار

اتناسى إسمك عمداً أقولو دا النوار)

اتفرجتوا؟!

ثم في معظم أغانينا الرهيبة نجد أن (العاشق بريد خناقو) وأنهم دائبون عشقاً في الحبيب القاسي المتكبِّر الحقار المفتري الظالم..

….

أنت حاكم ظالم وحر من الأحرار

حبهم لهذا الظلم العاطفي فسَّره صوت الرايق “عبد العزيز محمد داوود” (رحمه الله) حين غنى بصوت الهدوء العالي

العذاب في الهوى مستطاب

و…

عدل الطبيعة جعل جور الحبيب مسموح

أقول قولي هذا من باب التجوال والونسة

و…..

حسنك إنت يدوم والليالي قصار

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى