وزير الموارد البشرية: “قضايا الشباب لا تُعالج بالشعارات”

العودة _ نشوة أحمد الطيب
قال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، د. معتصم أحمد صالح، إن قضايا الشباب لا يمكن معالجتها بالشعارات أو المعالجات الآنية، وإنما عبر سياسات عملية تقوم على التدريب، والتشغيل، وتوفير فرص العمل، ومحاربة البطالة، وخفض معدلات الفقر، باعتبارها مدخلاً أساسياً للاستقرار الاجتماعي وبناء السلام في البلاد.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر القومي الأول لمعالجة قضايا الشباب بمدينة عطبرة، والذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع حكومة ولاية نهر النيل، في الفترة من 31 يناير إلى 3 فبراير، برعاية شركة زادنا، لمناقشة واقع الشباب وسبل دعمهم من خلال برامج ريادة الأعمال والعمل المنتج.
وأوضح الوزير أن هذا المؤتمر يجسّد وعياً متقدماً بأهمية الانتقال من الطرح النظري إلى العمل المؤسسي المدروس في معالجة قضايا الشباب، مشيراً إلى أن الأهداف المطروحة تتقاطع بشكل مباشر مع مهام وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بتمكين الشباب اقتصادياً وربطهم بسوق العمل.
وأكد د. معتصم، في كلمته، أن تمكين الشباب اقتصادياً يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وبناء السلام، مبيناً أن دور الدولة يتمثل في توفير البيئة الممكنة للإنتاج، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، إلى جانب تفعيل أجهزة الحماية الاجتماعية، بما يساعد على انتقال الشباب من حالة الهشاشة إلى دائرة الإنتاج والمشاركة الاقتصادية الفاعلة.

وأشار الوزير إلى أن معالجة قضايا الشباب تتطلب تكاملاً حقيقياً بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، لافتاً إلى أن الحضور الواسع للمؤتمر من الوزراء الاتحاديين والولائيين والوكلاء، وممثلي الوزارات والجامعات، واتحاد أصحاب العمل، ورجال المال والأعمال، يعكس إدراكاً مشتركاً لحجم التحدي وأهمية العمل الجماعي لمعالجته.
وشهد المؤتمر معرضاً مصاحباً ضم عشرات الشركات والمصانع والمشروعات الريادية، مثّل نموذجاً عملياً لفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم الشباب، وفتح آفاق حقيقية أمامهم في مجالات العمل المنتج وريادة الأعمال.

واختتم وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية حديثه بالتأكيد على أن شباب السودان ليسوا عبئاً على الدولة، بل يمثلون طاقة وطنية هائلة، مشدداً على أن الاستثمار في قدراتهم وإمكاناتهم هو الاستثمار الأجدى والأكثر استدامة لمستقبل البلاد.



