جدية عثمان تكتب: الإعلام مسؤولية اخلاقية

في مهنة الصحافة و الإعلام لا تُقاس القيمة بحجم الانتشار أو سرعة النشر بل بمدى الالتزام بالمصداقية وتحري الدقة فالإعلام في جوهره مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون صناعة أو وسيلة تأثير، وكل خبر يُنشر دون تدقيق أو يُقدم بانحياز واضح يضعف ثقة الجمهور ويقوض أسس العمل المهني.
الخبر المتداول بشأن قرار محطة سكاي نيوز العالمية إنهاء ترخيص استخدام علامتها لقناة “سكاي نيوز عربية” العام المقبل يندرج في هذا السياق ووفقا لما ورد في تقرير صحيفة التلغراف بتاريخ 18 مارس 2026، يأتي هذا القرار على خلفية اتهامات تتعلق بالترويج الدعائي وتبييض و تلميع ممارسات ميليشيا الدعم السريع في السودان.
بغض النظر عن تفاصيل القضية ومدى دقتها فإن مثل هذه التطورات تعكس حقيقة معروفة في الوسط الإعلامي و أي خروج عن الخط التحريري أو المعايير المهنية يضع المؤسسة تحت المجهر ويجعلها عرضة للمساءلة… ومن الطبيعي أن تسعى المؤسسات الأم إلى حماية سمعتها حتى لو تطلّب ذلك قرارات حاسمة.
في النهاية تبقى المصداقية هي رأس المال الحقيقي لأي وسيلة إعلامية فالجمهور اليوم أكثر وعيا، وأقل تسامحا مع التلاعب أو التضليل ومن يفرط في ثقة الناس يدفع الثمن مهما كان اسمه أو حجمه فالمصداقية هي المعيار الاساسي في العمل الاعلامي.



