السودان والاقتصاد الجريح: هل يولد التعافي من قلب الأزمة؟

سنار/ أميرة موسى
ظلّ السودان عبر الفترات والسنين التي عشناها في عمر هذا الوطن يمثل دولةً عملاقة بإمكاناتها ومواردها وثرواتها المتعددة في مختلف القطاعات؛ الزراعية والحيوانية والسياحية.. والخدمية ورغم ما يمتلكه السودان من مقومات اقتصادية كبيرة إلا أن هذه الثروات واجهت في المقابل أطماعاً وحسداً من جهات لا تريد لهذا البلد الخير فسعت إلى إضعافه وإدخاله في أزمات متلاحقة.
وقد جاءت الحرب الأخيرة لتضيف جرحاً عميقاً في جسد الاقتصاد السوداني حيث تسببت المليشيات المتمردة في تدمير ونهب العديد من مقدرات البلاد وأدت إلى تشريد المواطنين وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية الاقتصادية والخدمية. لقد كان الهدف واضحاً: إدخال السودان في أزمة اقتصادية خانقة تعيق مسيرته وتعرقل استقراره.
غير أن صمود القوات المسلحة وإرادة الشعب السوداني أسهما في تحرير مدن واسعة وإعادة الأمل في استعادة الدولة لعافيتها.. لتبقى المليشيات في أيامها الأخيرة.. لكن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه اليوم: ماذا بعد الحرب؟
إن السودان اليوم يقف أمام واقع اقتصادي صعب لكنه في الوقت ذاته يملك ما يمكنه من النهوض مجدداً. فإلى جانب موارده الطبيعية الهائلة.. يمتلك السودان ثروة بشرية شابة قادرة على البناء والإعمار.
إن الشباب هم الطاقة الحقيقية وعجلة التقدم وهم الاستثمار الحقيقي الذي يمكن أن يقود البلاد نحو مستقبل أفضل.
إن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب من الجميع العمل بروح المسؤولية.. ومدّ يد المصالحة والتسامح وتعزيز قيم الوحدة الوطنية. فبالتكاتف والتعاون يمكن للسودان أن يتجاوز أزمته. ويحوّل الألم إلى بداية جديدة لمسار التعافي والنهوض.
فالوحدة هي الطريق الأقصر لبناء اقتصاد قوي ومستقر وبإرادة أبنائه سيظل السودان قادراً على الوقوف من جديد.
////////////



