أين النقابة العامة لعمال الصناعة بالسودان مما يحدث في شركة السكر السودانية؟

بقلم/ مصطفى إدريس..
إن ما وصلت إليه شركة السكر السودانية من عجزٍ تام عن توفير أبسط مقومات الإنتاج والإستمرارية يضع النقابة العامة لعمال الصناعة بالسودان أمام مرآة الحقيقة المرة إن صمت النقابة المريب تجاه هذا الإنهيار المتسارع لا يُفسر إلا كونه تخليآ صريحآ عن الأمانة التي عُنقت بها
نتساءل بملء الصوت: *أين دوركم في حماية هذا الصرح من الضياع؟*
وهل تحولت النقابة من خانة المدافع عن حقوق العمال ومكتسبات الوطن إلى متفرج يشهد مراسم دفن واحدة من أكبر قلاع الصناعة في السودان؟ إن التاريخ لن يرحم والعمال لن ينسوا من خذلهم في وقت الشدة
*النقابة العامة لعمال الصناعة بالسودان* صمتكم هو الشراكة في الانهيار
تتهاوى شركة السكر السودانية ليس بسبب نقص الموارد فحسب بل بسبب غياب الإرادة النقابية التي كان يجب أن تكون صوتآ للحق في وجه التدهور كيف تسكت النقابة العامة عن شركة باتت عاجزة عن توفير أبسط متطلبات التشغيل؟
إن دوركم لا ينتهي عند إستقطاع الاشتراكات وفك الإختناقات الوظيفية بل يبدأ من حماية المنشأة التي تُؤمن عيش آلاف الأسر،، إن عجز الشركة اليوم هو إدانة مباشرة لضعف دوركم الرقابي والمطلبي. *أفيقوا قبل أن يصبح الحديث عن شركة السكر ذكريات في دفاتر التاريخ*
*نقابة عمال الصناعة بالسودان* والهيئات الفرعية بوحدات الشركة هل أنتم تمثلون العمال أم تشهدون على ضياع المصانع إن شركة السكر تحتضر وصمتكم مريب
أين زئير النقابة المعهود وشركة السكر السودانية تسلب أبسط مقومات بقائها
من لم يحمي قلاع الصناعة وقت الإنهيار لا يستحق تمثيل العمال أين أنتم من كارثة شركة السكر؟
السكر السوداني يذوب في مرارة الإهمال.. النقابة العامة لعمال الصناعة والهيئات النقابية بوحدات شركة السكر السودانية تعتبر القاعدة الأساسية لأي عملية إصلاح أو نهضة مرتقبة داخل هذا الصرح الإقتصادي العملاق فالدور النقابي في هذه المرحلة لا يقتصر على المطالبة بالحقوق وتحسين الإجور والملبوسات وقوت العام فحسب بل يمتد ليكون شريكآ أصيلآ في الإدارة والتخطيط والضغط الإيجابي لإعادة الدوران لتروس الإنتاج.
اللأدوار التي يجب أن تلعبها النقابة العامة والهيئات الفرعية في هذا الصدد:
الدور الإستراتيجي والرقابي
يجب على النقابة التحول من خانة مراقب إلى خانة مبادر عبر:
تشخيص المعوقات وتقديم تقارير فنية وواقعية من أرض الميدان (*المزارع والمصانع*) حول أسباب توقف الوحدات سواء كانت تقنية اوتمويلية أو إدارية
*مكافحة التباطؤ والإهمال:* تكمن في عملية التشغيل وحماية أصول الشركة ومنع التعديات التي قد تطال البنى التحتية للمصانع والآليات خلال فترات التوقف.
طرق الأبواب والضغط السياسي والإقتصادي،،
على النقابة التحرك في مسارات متوازية للتواصل مع الجهات ذات الصلة:
*وزارة الصناعة والمالية* للمطالبة بتوفير الميزانيات التشغيلية اللازمة (*المدخلات الزراعية قطع الغيار والوقود*) بإعتبار السكر سلعة إستراتيجية تمس الأمن الغذائي وتغذي الخزينة العامة
*الإستثمار والشراكات* المساهمة في جذب أو تيسير دخول شراكات إستراتيجية (*وطنية أو أجنبية*) لإعادة تأهيل المصانع المتعثرة مع ضمان حفظ حقوق العاملين.
*الإعلام:*
تسليط الضوء على قضية شركة السكر السودانية كقضية رأي عام لضمان وضعها في أولويات الدولة.
تعبئة القوى العاملة
(*الجانب الفني والمعنوي*)
النقابة هي حلقة الوصل بين الإدارة والعمال ودورها يتمثل في:
*المبادرات الذاتية:* تشجيع المهندسين والعمال المهرة على إبتكار حلول إسعافية من الموارد المتاحة لإعادة تشغيل الوحدات بأقل التكاليف.
*رفع الروح المعنوية:* غرس روح المسؤولية الوطنية لدى العمال والتأكيد على أن عودة الإنتاج يعد الضمان الوحيد لإستدامة الأجور وتحسين المزايا الاجتماعية.
*لأبد من وضع خارطة* طريق *مقترحة للحراك النقابي*
الإجراء المطلوب:
*الهيكل الإداري*
تكوين لجنة طوارئ فنية نقابية مشتركة بين كافة المصانع ( *الجنيد وحلفا وعسلاية وغرب سنار*).
إعداد مذكرة إنقاذ شاملة تُسلم لمجلسا السيادة والوزراء والجهات السيادية.
العمل الميداني
عقد جمعيات عمومية لتنوير القواعد العمالية بخطوات التحركات التي تمت والنتائج التي تحققت
إن صمت النقابة في هذا التوقيت قد يُفسر على أنه قبول بتآكل هذا القطاع لذا فإن تحرك النقابة العامة والهيئات الفرعية هو طوق النجاة الأخير لإعادة الروح لمصانع السكر ليس فقط كجهة مطلبية بل كقوة ضاغطة تمتلك الخبرة والشرعية للدفاع عن شريان الحياة الإقتصادي في السودان.
الأهمية القصوى أن تبدأ بها النقابة في تحركها القادم تجاه الجهات الحكومية بغرض إنقاذ الشركة من هذا
السقوط المريع؟
توقف مفاجئ لماكينات الإنتاج وتأخر الرواتب وبوادر لإنهيار البنى التحتية وتدهور الأوضاع الإقتصادية للعاملين والبيئة السكنية للعمال !
الإتحاد العام لنقابات عمال السودان
من أعلى السطوح يتابع المشهد
رسالة للعالم،،،
إن الديباجة المكتوبة عليها صنع في السودان مازالت قادرة على المنافسة
نصوص متواصلة حتى تعود شركة السكر السودانية للخدمة الممتازة.



