هناء ابراهيم تكتب : حين تلد الحلول افاعيها

فوق راي..
زمن الاحتلال البريطاني للهند ظهرت مشكلة كبيرة جداً في الهند .. والمشكلة وحلها كانتا أكثر تعقيداً من الأفلام والمسلسلات الهندية التي تبثها (إم بي سي بوليود وزي أفلام )..
والله جد..
عانت الهند وتحديداً مدينة “دلهي” من انتشار كبير وزيادة عظيمة في أعداد الكوبرا السامة.. حيث زعزعت الأفاعي أمن الشعب والحكومة والأغاني والليل والقمر.
الحكومة البريطانية (من باب مسؤولياتها كدولة احتلال محترمة وكدا) حاولت أن تحل الأمر.. فأعلنت عن مكافأة لكل مواطن يقتل كوبرا.
كلام جميل طبعاً.. لكن ولا جميل ولا حاجة.
الموضوع في بدايته كان جيداً حيث تم فعلاً قتل كميات من (الكوبرات)..
إلا أن المشكلة تأزمت كثيراً حين قرر الكثير من الناس أن يعملوا في هذا المجال.. المكافآت كـ سوق عمل ومكسب.
فبعد أن انتهت (كوبرات ) دلهي وقتلت بمبالغ هائلة.. ثمة من كان يسافر خارج دلهي بحثاً عن الكوبرا ثم يقتلها ويحضرها ليحصل على المكافأة..
(واحدين أظن جوا أم درمان فـ لم يجدوا كوبرا، وحين فكروا بالعودة أُلغيت المكافأة.. فاستقروا.. ودا طبعاً كلام ساي).
المهم والحقيقي هو أن هناك من أحضر (كوبرا) وجعلها تتكاثر وصار يسترزق من ثمن قتلها والموضوع جاط والمشكلة أنجبت مشاكل وغايتو..
وإن شاء الله قايلين المشكلة وقفت هنا؟!
لا أبداً..
الحكومة البريطانية عرفت الحركات دي فمنعت المكافأة و(كسرت الحنك) تحت شعار (السم ولا الفيلم) فـ شعر الناس بخسارة تربيتهم وغضبوا غضباً شديداً جعلهم يطلقون الأفاعي في الشوارع فصار الوضع خطير ومتأزم وميؤوس منه..
لذلك ثمة من يعبر عن الحل الذي يعقد المشكلة بـ(تأثير الأفاعي)….
كأن تشتكي من مناهج فيتم تغييرها بمناهج أكثر سوءاً..
تأثير الكوبرا.. لما تقرر تنسى شخصاً فتجده قد انتشر بداخلك أكثر وأكثر…
تعمل ليك مشكلة عشان تحل مشكلة… وبعد شوية تلقى المواطن ذاتو بقى مشروع أزمة متنقل.
و………
ما شقيتك إنت الشقيتني
لدواعٍ في بالي



