عبود عبدالرحيم يكتب : قرار سيادي بحظر سفر السياسيين

من جهة أخرى..
مرة اخرى اجتمعت القوى السياسية المفروضة على البلاد، في ارض دولة العدوان الاثيوبي تحت عنوان اكذوبة جديدة لبحث السلام والمسار السياسي، وربما تجتمع ايضا في سويسرا او غيرها من الدول، والمحصلة النهائية رسوب كبير في التوافق بمقابل نجاح باهر في الخذلان الوطني.
اجتماع في أديس ابابا التي جعلت من اراضيها منصة عدوان واطلاق نيران الحرب على السودانيين في وطنهم تنفيذا لمؤامرة “عيال زايد” ورعاية آل دقلو الذين انفض عنهم من ادركوا حجم المؤامرة التي احرقت الأرض والنسل، اجتماعات في دولة عدوان تضع ألف علامة استفهام امام المشاركين فيها، لكن يبدو ان الهدف الاساسي كان التسفار والمكاسب الشخصية على حساب ارواح اهل السودان التي ازهقت خلال 3 سنوات وتزيد.
نتائج مكررة لخلافات مستمرة، ومواقف متضادة بين مايسمى بالقوى السياسية منفردة ومجتمعة، لافرق بين اجتماع في اديس ابابا او جنيف او نيروبي، فالخذلان واحد وان اختلفت مواقع الاجتماعات.
ماذا لو اصدرت الحكومة قرارا بمنع مغادرة كل السياسيين من السفر لمثل هذه الاجتماعات التي اصبحت مثل سوق النخاسة الرأي فيها لمن يدفع اكثر، والمواقف فيها تشترى وتباع؟. من اين حصل هؤلاء على تفويض للتحدث باسم اهل السودان؟ ومتى نقرأ خبر حظر سفر السياسيين لمؤتمرات الخارج؟!
كل القوى المتآمرة دولياً والطامعة في السودان، تستغل اسوأ استغلال تناحر السياسيين، وطموحاتهم الشخصية التي لا تضع أي اعتبار لأمن السودان وسلامة أهله.
قلنا من قبل ان حل قضايا السودان في توافق وطني عريض داخل ارض الوطن، بعيد عن المحاور الخارجية، وسنظل نردد بعد كل اجتماع خارج حدود الوطن لبحث المسار السياسي، ان القوى السياسية اضعف من ان تحقق شيئاً في الواقع، وأقل قامة من طموح الشعب السوداني، وستضيع الآمال سدى في انتظار نتيجة ايجابية عبرهم، وهي دائرة سياسية مفرغة لن تنتهي الا بحسم سيادي دون اعتبار إلا للجيش والشعب.



