عبود عبدالرحيم يكتب : رئيس الوزراء وأبوعاقلة كيكل.. غرائب الأخبار

من جهة اخرى ..
اوردت أخبار الأمس ضمن أنشطة معالي رئيس الوزراء كامل إدريس أنه إلتقى وفد لجنة إسناد قوات درع السودان، بحضور قائدها اللواء أبوعاقلة كيكل بجانب وزيرا العدل والخارجية ومستشار رئيس الوزراء نزار عبدالله ومدير عام الشركة السودانية للموارد المعدنية.
وحسب تصريحات كل من رئيس لجنة الإسناد والمتشار الاعلامي فإن اللقاء بحث الخدمات والتنموية بولاية الجزيرة والاقليم الأوسط والتحديات التي تواجه مشروع الجزيرة، كما وتناول مقترح تكوين صندوق إعمار المناطق المتأثرة بالحرب.
وتناول كيفية تذليل العقبات التي تواجه مشروع الجزيرة وتمويل المزارعين وتوفير مدخلات الزراعة، وتأهيل وصيانة الطرق التي تربط مناطق الإنتاج بالمستهلكين، بجانب تطوير العملية التعليمية وتعيين المعلمين.
هنا عدة تساؤلات نضعها على منضدة معالي رئيس الوزراء، ماهي صفة “درع السودان” لبحث الخدمات والتنمية وقضايا التعليم والمعلمين بالإقليم الأوسط؟ وعلاقته بتحديات المشاريع الزراعية؟ وصلاحياته بتكوين صندوق الإعمار؟
هل إعتمد معالي رئيس الوزراء “الدراعة” برلمانا للإقليم الأوسط؟ وأين الولاة المعنيين؟ أين وزير الزراعة؟ اين مدير مشروع الجزيرة؟.
يشير الخبر ان اللقاء تم بحضور وزيرا العدل والخارجية؟ هل مشاركتهما تمثيلا لجهة اختصاص وزاري بشأن اللقاء، ام هي صفة انتماء مناطقي او عضوية “درع السودان”؟
يحتاج معالي رئيس الوزراء لتفعيل خاصية “إعادة ضبط المصنع” لمهام مكتبه، وحسم التعامل مع المجموعات المسلحة والمناطقية، دون تفريط في حقوق المواطن وخدماته.
ان مناقشة مثل هذه القضايا الحيوية في غياب الولاة والوزراء المختصين حتى من داخل “حكومة الأمل”، يمثل سقوط تنسيقي واهمال لدور جهات اختصاص، ربما تتضارب وقائع الاجتماع مع خططها وبرامجها.
وفقا للتفاصيل الواردة يجب ان يكون اجتماع رئيس الوزراء مع قوات كيكل، هو الأخير من نوعه، لأن تكراره مع حركات وقوات ومجموعات مناطقية أخرى سيفتح باباً يصعب إغلاقه.



