بكري المدني يكتب : البطانة وليس نهر النيل!!

الطريق الثالث..
عندما كتبت منشورا بالتعليق على تصريح وزير الثروة الحيوانية السيد التجاني المنصوري حول إنشاء مدينة للإنتاج الحيواني في ولاية نهر النيل كنت مقتنعا و مطمئنا لما نشرت-!
كنت ولا زلت أرى أن تقوم مدينة الإنتاج الحيواني الأولى والكبيرة-على الأقل – في منطقة إنتاج عالى وثروة حيوانية كبيرة ونهر النيل ليست من المناطق المشهورة بذلك
قبيل الحرب بفترة قصيرة رافقت وزير الثروة الحيوانية السيد حافظ عبد النبي – تمرد للأسف – رافقت حافظ في زيارة إلى سهل البطانة لنحو ثلاثة أيام تقريباً و دهشت حقيقية لثراء البطانة وإمكانية الإستثمار الحيواني والزراعي فيها
سهل البطانة مرعى السودان الكبير يتمتع بميزات في مجال تربية الحيوان وزراعة الأعلاف – قل أن توجد في منطقة أخرى في السودان بما في ذلك نهر النيل/ إضافة الى قرب البطانة من موانئ التصدير والأمان الكبير فيها مقارنة بمناطق الثروة الحيوانية الأخرى لا سيما في غرب السودان
للأسباب أعلاه والمتعلقة بمناسبة منطقة البطانة لأن تكون أول وأكبر مدينة للإنتاج الحيواني اتمسك بموقفي بشدة مع الأخذ في الإعتبار الأسباب والأبعاد الأخرى والتى تعزز من ضرورة اختيار البطانة ومنها مراعاة توزيع فرص الاستثمار في كل السودان واستصحاب البعد السياسي أيضا
إن البطانة أرض بكر وسهل مترع بالخصوبة والخصوصية والمطلوب فقط التعجيل بمده بالخدمات ووقف نشاط التعدين الضار داخله
الأسباب التى يسوقها البعض حول إختيار ولاية نهر النيل تظل قائمة ومطلوب أن تقوم فيها مدينة للإنتاح الحيواني خاصة في المواعين الجاهزة لشركة زادنا ولكن – ليس أول ولا أكبر مدينة للإنتاج الحيواني في السودان!
يمكن لوزارة الثروة الحيوانية أن تستمر وان تستثمر في مواعين شركة زادنا بنهر النيل ولكن قبل ذلك عليها أن تتجه لتشييد أول وأكبر مدينة للإنتاج الحيواني بالسودان في منطقة البطانة مستصحبة كل ما سبق بما في ذلك البعد السياسي!
الوزارة جسم سياسي في الأساس!



