عبود عبدالرحيم يكتب : (سرور) في السودان 

من جهة أخرى ..

في مقال سابق قلنا عن احتفال بورتسودان بوداع السفير، المنتهية فترته، هاني صلاح، ان القيادة المصرية ظل يحالفها التوفيق في تقديم قادة بعثاتها الدبلوماسية بالسودان، هذا ما يدفعنا للإعتقاد ان معالي السفير الجديد ياسر سرور سيجد في السودان كل أسباب نجاح مهمته.

وخلال حفل وداعه بالقاهرة قدم معالي السفير سرور نفسه بأفضل ما يكون، علما ودراية بالتطور الايجابي المستمر لعلاقات البلدين الشقيقين، لذلك أكد ان مصر ستمضي في دعم استقرار السودان حتى يعود افضل مما كان قبل الحرب، واشار الى ان ماقدمته مصر للسودان هو حق الأخوة بين الشعبين.

نأمل ان يكون من اسم السفير شيئا من جهده وعمله في السودان مما يساعد على بث “السرور” في خطوط أمداد العطاء للشعب السوداني، الذي سيحسن استقبال سرور بذات الاحتفاء الذي حظي به من السودانيين في القاهرة قبل مغادرته للسودان.

السودانيون الذين عاشوا حرب جنجويد آل دقلو ومن عاونهم في إذلال الشعب وتدمير مقدرات البلاد، يبحثون عن أمان العودة والاستقرار، وهو ما لن يتحقق بدون إعمار وبناء كل ما تم تدميره من المعاني قبل المباني، وفي تقديري ان مفتاح إعمار السودان تملك مصر الشقيقة 80% منه عبر شركات الانشاءات في القطاعين العام والخاص المصري، وما يتمتعان به من سمعة في القدرات والامكانيات ذائعة الصيت دوليا واقليميا، وقد شهدنا صنيعها وأداءها عيانا بيانا في نهضة وإعمار (مصر أم الدنيا)، لذلك الشركات المصرية هي الأقرب للاستحواذ على معظم أعمال البناء واعادة الإعمار بالسودان بعد السلام والاستقرار.

وقفت مصر مع السودان في كل ازماته، وفتح حدود بلاده وموانيه الجوية والبرية لاستقبال اللاجئين هربا من الحرب وبحثا عن الامان والعلاج والتعليم، كما فتحت مصر قاعاتها لاحتضان الفرقاء السياسيين في جلسات حوار بحثا عن التوافق، كما ان مصر وقفت وقفتها سندا للقيادة السودانية العسكرية وتأييدا للحكومة الشرعية ورفضت بقوة محاولات المليشيا وراعيتها في اعلان حكومة موازية.

لكل ذلك وأكثر، نقول مرحبا بالسفير سرور في السودان، أرض النيلين، ويقيني انه سيجد من القيادة ومجتمع السودان كل الترحاب وتسهيل لمهامه في خدمة علاقات البلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى