بكري المدني يكتب : مجلس الأسواق الحرة- لا حل بعد البل!!

الطريق الثالث..
رغم انقضاء أجل مجلس إدارة الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة -السوق الحر – رغم انقضاء أجله ومغادرة الدكتور محمد بشار رئيس المجلس لموقعه وكيلا لوزارة المالية-رغم ذلك اجتمعت عضوية المجلس المنقضي مؤخرا وطرحت مناقشة تجاوزات الشركة التى عرضها السيد عمر شيخ الدين – عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة منذ أكثر من عام وأقرتها لجان التحقيق!
مر أكثر من عام منذ ادعاء السيد عمر شيخ الدين وأثبتت كل اللجان وجود تجاوزات في شركة الأسواق الحرة ولكن مجلس الإدارة لم يفتيء فيها حتى توفاه الله!
أضاع الدكتور محمد بشار وعضوية مجلسه كل الوقت وبعد إنتهاء الزمن الأصلي وتأثرت سمعة مؤسسة ورجال/ جاء بشار ومن معه يبحثون عن حل= بعدما فات الأوان!!
منذ ان وصلني تسريب عن تقرير عمر شيخ الدين من مصدر أمين داخل الأسواق الحرة تواصلت مع شيخ الدين مستفسرا فكان الرجاء منه ألا أنشر وان تقريره داخلي لإصلاح المؤسسة ولكنى تمسكت بالنشر لأسباب منها أن السوق الحر شركة مساهمة عامة وان التجاوزات المعروضة متصلة بمؤسسات الدولة مثل الجمارك إضافة الى أن المصدر الأمين سبقني بالتواصل مع(البعشوم) والموضوع نشر كخبر وانا اريد فقط إجراء تحقيق صحفي حوله
لم يوافق عمر شيخ الدين على الحديث أولا فتركته وذهبت لمدير الشركة السيد عبدالعزيز ابوبكر والذي أكد لي صحة نسبة التقرير للسيد شيخ الدين وأنهم بصدد المراجعة وانتقلت لمحاورة امين المجلس السيد تاج الدين بانقا والذي أكد لي قيام لجنة للتحقيق يشغل هو موقع المقرر لها وعدت الى شيخ الدين بحصيلة هذه اللقاءات و اختصر الحديث معه عن شكل وهدف التقرير
منذ الحرف الأول لي كنت أنادي-مجلس وإدارة الأسواق الحرة – بإجراءات تحفظ المال العام وتحاسب المتجاوزين حسب التقارير ولكن عدا ايقافات مؤقتة لأغراض التحقيق وبعد إثبات التجاوزات وبعد مضي أكثر من عام لم تتخذ الأسواق الحرة إجراءات تحفظ المال العام أو تحاسب المتجاوزين حسب التقارير !!
بعد أكثر من عام وبعد انتهاء أجل المجلس ومغادرة الدكتور محمد بشار وكالة المالية – اجتمعت عضوية المجلس المذكور وطرحت مناقشة تجاوزات الشركة!
كان من الممكن بل كاد نقاش المجلس للقضية أن يقوم لولا موقف قوى للمستشار القانوني( رحاب) – ممثل وزير العدل والحضور الحي للسيد عمر شيخ الدين حيث تصديا للأمر بإعتبار ان المجتمعين لا يملكون حق مناقشة قضية التجاوزات وان المعنى بها مجلسا جديدا!!
بعد إبطال محاولة المناقشة أعود فأقول إن مجلس الدكتور محمد بشار أضاع كل الوقت – الأصلي – في قضية واضحة كان يمكن أن تقوم الإجراءات فيها برد المال العام ومحاسبة المتجاوزين قانونيا عبر نيابة المال العام أو حتى داخليا عبر عقوبات إدارية محددة!
كل ذلك كان ممكنا بالإتفاق والتوافق مع الشريك التجاري للشركة على صيغة المعالجة المالية ولا ضرر ولا ضرار ولكن —
حتى بالنسبة لي كناشر بحثت عن كل الطرائق التى تحقق الحل وبما يحفظ المال العام ويحقق مبدأ المحاسبة وقد رجوت وسعيت لمقابلة الدكتور محمد بشار بالتواصل
ولكن أصواتي – وان لم تذهب أدراج الرياح- ولكنها لم تجد صدى عند بشار والذي عاد اليوم يبحث عن حل بعد أن تم البل!
#أتابع



