ويسألونك عن الثلاثية المنحوسة

بقلم/ د. محمد يعقوب محمد علي

سألني أحدهم عن “الثلاثية المنحوسة” التي وردت في عنوان سلسة مقالاتي والتي أطلقت عليها (حرب السودان والثلاثية المنحوسة) .. -مع أني قد أشرت لها سابقاً وبوضوحٍ شديد في المقال الأول والثاني والثالث- .. ولكني أجبت :-

إن الذين هجرونا من ديارنا كانوا يبحثون “بنهمٍ وشراهةٕ” وإن شئت فقل “شراسة” عن :-

1.جلب الديمقراطية.

2.اجتثاث الفلول .

3.إنهاء أي دور لدولة “56” .

 

أو هكذا كان الـ (تقدم) في الميدان .. ثم الـ(صمود) الى حين خرطوماً وجزيرة وسنار !!

 

ثم كانت الحرب وكان الخراب الأعظم وهجر الخرطوم عاصمة البلاد قاطنيها،، حتى الحيوانات الأليفة .. وأُنتهك كل حق لــ إنسانٍ وحيوانٍ ونبات . وأستشهد شباب إرتقت أرواحهم فداءً للوطن .. ولم تأتي مفردة من تلك الثلاثية طائعة بمكر الحرب ولا خديعته.

 

فمن (إستطاع) هجر الوطن إستقبلته عواصم المنافي الإختيارية . ومن (لم يستطع) ظل يعاني الأمرين الحرب وأهوالها.

 

ثم عادت الحياة إلى الخرطوم، وظلت رحى الحرب تدور في فيافي أقعد ساكنيها العوز والفاقة، لا فلول بينهم .. ولا ديمقراطية ترتجأ .. ولا من بينهم دولة 56 .

 

ولعمري لا أدري أي (ديمقراطية) تلك التي يُبحث عنها في “أم دحيليب” و”حجر قدو” و”كبكابية” و”أم قرفة” .. ذلك إذا سلمنا إفتراضاً بأن المراكز الحضرية لتلك القرى والبوادي معاقلاً لــ(دولة 56) .. وحواضناً لـ(لفلول) .

 

أقول ؤأجزم في قرارة نفسي بأن هذا التسليم والإفتراض مخلاً لكل من له لب أو ألقى السمع وهو بصير .

فتلك هي الثلاثية المنحوسة في أبهى صورها.

 

ونواصل ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى