عبود عبدالرحيم يكتب :  الحوار بمن حضر

من جهة أخرى..

بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة الحوار السوداني السوداني، يمكن القول ان الحوار بالداخل اصبح امرا واقعا ويجب التعامل معه من هذا المنطلق بدون تردد او مخاوف.

وقد يختلف الناس او يتفقون حول اعضاء لجنة الحوار، بعد ظهورها بأشخاصهم، لكن يبقى توافقهم على عقد المؤتمر الصحفي يمثل بداية فعلية جادة لترتيب انعقاد الحوار والتداول حول قضايا تمثل الاهتمام الاعظم لمابعد الحرب.

اعلان “صمود” لرفض الحوار بالداخل يتناسب تماما مع منهجها المرهون لراعي المليشيا، لذلك فان الدعوة يجب ان تكون الى انعقاد “الحوار بمن حضر”، هناك طيف واسع من السياسيين وقادة التكتلات، أعلنوا ترحيبهم بالحوار لوضع حد للتردد والتشكيك في جدوى انعقاده.

جهود كبيرة وعظيمة انتهجتها لجنة الترتيب للحوار من مستشاري قائد السيادي، سواء كان ذلك في مرحلة اختيار أعضاء اللجنة او إطلاق المؤتمر الصحفي، ثم وضع الترتيب الكامل لواحدة من أخطر مراحل مابعد الحرب التي قادتها مليشيا الجنجويد، ونجح الجيش في التصدي لها وإبطال مفعول المؤامرة على السودان وشعبه..

ان الدعوة للحوار السوداني بالداخل يعني اكتمال ملامح توافق عريض في مرحلة مفصلية من تاريخ بلادنا، كما يبدد كل محاولات التدخل الاقليمي والدولي لفرض الوصاية على شعبنا حتى في مناقشة وتداول قضايا السودان عبر ابنائه بعد تعرضهم لكل ويلات حرب المليشيا المدعومة من “دويلة الشر”.

انعقاد الحوار بمن حضر، هو رسالة مباشرة للمتآمر “مسعود بولس” ومن هم ورائه ان شعب السودان قادر على بحث قضاياه وتحديد مساره السياسي دون وصاية دولية.

وفي تقديري اذا تحقق للحوار ان يجمع الفرقاء السياسيين تحت قاعة واحدة داخل السودان، فهي بذلك يقطع نصف المشوار لنجاح المقاصد والاهداف.

واهل السياسة والمجتمع اذا اجتمعوا بدون عصب الحزب والقبيلة يمكنهم انجاز كثير من مطلوبات وآمال الشعب السوداني،

ليتنا نترفع عن الانكفاء الحزبي والجهوي والقبلي، ونتجرد من كل هوى غير السودان وشعبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى