هناء ابراهيم تكتب : قبل شويه كان ببكي

فوق راي ..
بعد أن شاهدت مجموعة فيديوهات مختلفة على مواقع التواصل الإجتماعي علقت حبوبة جيرانا إنو بقينا نعبر عن الفرح بشكل مبالغ فيه قليلاً…
فقعدت ليها وقلت :
احيطك علما يا جميلة أن الشعب السوداني في الـ كم سنة الفاتت تعرض لموجة احزان كثيرة وكبيرة والحمد لله دائما وابدا …
فالحزن يا عزيزتي أخذ مساحات واسعة جداً…
عمل جوانا فدايين تصحر إنساني كبير…
الناس ديل لموا فيهم الجنجويد خلصوا مخزون الأحزان الاستراتيجي…
لذلك محتاجين يغطوا على الأحزان دي…
محتاجين ( يعنكشوا في الفرح)…
جرعات فرح اوفر دوز…
والله جد….
الناس دي بتحاول ترجع للروح مخزونها من النور والأمل…
غالبا مناسبات النجاح والزواج خرجت من كونها مجرد مناسبات اجتماعية وصارت استراحة جماعية من الحرب والحزن….
الناس البتزغرد دي قبل فترة كانت بتبكي …
حينئذ…
فـ محتاجين نشوف شهادات نجاح… عشان الورقة السمحة دي تغطي على أوراق فقدناها في ظروف ما اخترناها…
والله جد …
خلوا الفرح ياخد مساحتو كاملة…
نحن بنحتفل بإنو الحياة مصرة علينا …
وهسه شربنا الشاي…
فعلاً في نعم محتاجة نحتفي بيها.
فرحتنا بنتيجة الشهادة ما بس فرحة نجاح طالب.
نحن بنحتفل عشان نثبت لنفسنا إنو لسه في مستقبل…
وسط كل الحاجات البتكسّر فينا، في حاجات بتأكد لينا الحياة ما وقفت
الدلوكة تقول (قوموا) الناس تقوم…
فجأة كل الناس عندها طاقة للحياة.
وهكذا وهكذا….
فـ لما الفرح يعمل شغل إضافي خلوا ياخ….
خلوا يغطي على الحزن.
يمكن عشان كده بنبالغ في الزغاريد.
بنرفع صوت الأغاني.
بنصور كل التفاصيل.
مش لأنو ما عندنا أحزان…
ابدا….
عندنا ناس بعيدين.
وناس فقدناهم.
وناس اتغيرت حياتهم.
وناس كانت عندها أحلام
عندنا أهل بيت كامل جواهم وجع، لكن لمن بنتهم تلبس فستان الفرح…
يقرروا يفرحوا.
ودي حاجة عظيمة.
(رغم النقص… عندنا لحظة كاملة)
و…….
افتح قلبك أفرح
لدواعٍ في بالي


