ايمن كبوش يكتب : الحل السريع.. اردوغان وبن سلمان

افياء


# جميل جدا.. أن يتصل البرهان أو يبادر اردوغان بمكالمة هاتفية اخوية دافئة يكون أصلها وفصلها هو الاطمئنان على أحوال السودان.

هذه واحدة من أمهات القضايا التي لا يجوز فيها تعامل (الحفر بالإبرة).. ولا (الآنفة السودانية) العالية.. وشديد الكبرياء، الموضوع اكبر من حدود (الاطمئنان) من خلال مكالمة هاتفية مع الزعيم (رجب طيب اردوغان)، لابد من المصارحة والحديث بكل شفافية مع مثل هذا الرجل الذي لم يبادر من فراغ، الوضع الاقتصادي في السودان معلوم للكافة، وأسبابه معلومة.. ولكن أخطرها ما يتصل بالحرب، ليست الحرب التي انتصر فيها جيشنا الباسل على مليشيا الدعم السريع في كافة ميادين القتال، ولكن هنالك حرباً ضروساً ينخر سوسها في عافية الدولة من الداخل، لا تفتكروا بأن ما يحدث في موضوع التطبيقات البنكية يحدث كله من فرغ ! هنالك حديث لا يستطيع بنك الخرطوم أن يقوله بخصوص تطبيق (بنكك) والدولة نفسها لا تستطيع أن تقوله حتى لا ينطبق عليها ذلك المثل المحكي عن: (المكتولة ما بتسمع الصايحة).

# كانت قضية السودان وازمته غير العارضة، حاضرة بقوة في لقاء القمة المصرية السعودية، وجدت حظها من التداول، حسب بيان الرئاسة المصرية، على طاولة الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، ونفع بهما بلديهما والأمة العربية والإسلامية قاطبة، إذن السودان مازال في ضمير بعض المخلصين من أبناء الأمة، لذلك من الذكاء بمكان أن نغادر محطة (كلو تمام) لأن الأمور ليست كذلك، سيدي البرهان، تركيا دولة قادرة وصاحبة إمكانيات وتمتلك جزء من الحلول الأنية، والتعامل معها يحتاج للمزيد من الشفافية والوضوح لشرح الوضع الماثل، وذلك لن يكون مجانا، بطبيعة الحال، والسودان، رغم ما فيه من عدم وضوح في الرؤية وغياب الأهداف، يملك ما يقدمه اليوم قبل الغد، أن تواجدت الإرادة وتوجيه البوصلة نحو ما نريد.

# كذلك المملكة العربية السعودية التي وضح تماما أن أمرنا يهمها وفق ما ظلت تبذله من جهود لحل المشكلة السوداني، بدليل أنها ظلت لاعبا رئيسيا في المشهد منذ اندلاع هذه الحرب اللعينة، حيث كانت (المُسهل) الذي استضاف المفاوضات الاولى على عروس البحر (جدة)، بين الجيش ومليشيات الدعم السريع، اما الاوضح رسوخا في موقفها هو مساندتها لمؤسسات الوطن الشرعية، وتأكيدها على سلامة اراضي السودان واعترافها الجهير بمؤسسة القوات المسلحة، وبوجود حكومة في الخرطوم.. من هذا المنطلق يجب أن يكون الحديث واضحا حول ما يحتاجه السودان، والمملكة العربية السعودية التي دفعت بملايين الدولارات كوديعة في البنك المركزي (الباكستاني) لا يعجزها التعامل المماثل مع البنك المركزي (السوداني) كحل أولي من الحلول المستقبلية، فالسودان فقد ما فقد من موارده، من دارفور ومن كردفان والنيل الأزرق ولم يعد يملك غير (حبال من غير بقر) في ملف الذهب الذي يملكه الان من لا يملكه فيأخذ منه السودان (عطية مُزِيّن) من ايدي المنتجين والمعدنين الاهليين، وهذا يؤكد ما يخص هذا الجانب من معالجات لرفد الخزينة العامة يدخل في باب الحلول المستقبلية، وكذلك بقية الموارد من زراعة وصناعة وبترول، كلها لا تصلح حلول آنية لمعالجة اختلال الصادرات والواردات والميزان التجاري ومعالجة سعر الصرف بوجود وفرة في العملات الأجنبية.. كل الحلول التي تُدرج في باب المسكنات تمت تجربتها، ومن الخلل أن نعيد تجريب ذات الوسائل، ثم ننتظر نتائج مختلفة، هذا لن يحدث، لذلك يجب مصارحة الشعب بالواقع الماثل، والحديث بوضوح مع تركيا والسعودية (اردوغان وبن سلمان) بشأن المعالجات الآنية للأزمة الاقتصادية على أن يتم ذلك بشكل عاجل حتى لا يدركنا الطوفان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى